وما في فرصة لاستئذان الإمام فيذب عن نفسه ويدافع هذه تعتبر حالة استثنائية وضرورة.
انتقل إلى الغنيمة قال: (وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب) متى تصبح الغنيمة ملك لنا؟ يقول المصنف بالاستيلاء عليها أي إذا استولينا عليها فتصبح ملكنا حتى في دار الحرب وليس إذا وصلنا ديارنا ويجوز قسمتها في دار الحرب إذًا تملك الغنيمة بالاستيلاء عليها لثبوت اليد عليها فمتى ما ثبتت اليد عليها أصبحت ملكًا للمسلمين في دار الحرب ولا يشترط الرجوع إلى دار الإسلام، ما هي الغنيمة؟ الغنيمة هي ما أُخذ من مال الحرب قهرًا. وأما الفيء فهو يقابل الغنيمة فالغنيمة لها قسمة والفيء له قسمة أخرى والفيء هو ما أُخذ بغير قتال من مال الكفار بحقٍ وليس بباطل وله صور كثيرة منها الجزية وسيأتي فيما بعد والتي تؤخذ من الذمي ومنها أيضا الخراج وهو إذا تركنا عندهم الأرض يزرعونها مثل الإيجار عليها فنترك لهم الأرض مثل الأرض الموقوفة للمسلمين فيدفعون خراج. أو عشر الحربي أي يدفع الحربي وهو التاجر الذي سمحنا له أن يتاجر في بلادنا يدفع عشر ما عنده من مال، أو ما ترك فزعًا أي ما هربوا وتركوه أي من غير قتال ومن ذلك خمس الخمس كل هذا يعتبر فيئًا. ويصرف الفيء في مصالح المسلمين أما الغنيمة لها أكثر من مصرف فبالترتيب نخرج الخمس ويكون خمس الخمس فيكون فيء وباقي الخمس لأصحابه ثم بعد ذلك ما بقي فهو غنيمة للمقاتلين بتفصيل سيأتي بعد ذلك. إذًا الغنيمة توزع على المقاتلين والفيء يكون في مصالح المسلمين العامة ويتولى الإمام توزيعها.