فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1350

ماعدا نجاسة الآدمي البول والغائط, فإن القليل والكثير بالنسبة للبول والغائط من الآدمي فقط يقولون: هو ما يشق نزحه. مثال: عندنا ثلاث قلال, والثلاث قلال لا يشق نزحها, فوقعت في هذه الثلاث قلال قطرات من بول حيوان من الحيوانات النجسة, مثل قطرات من بول حمار ولم تغيره, ما الحكم؟ الإجابة: طهور. صورة أخرى: وقعت قطرات من بول آدمي في هذه الثلاث قلال ولم تغيره, فما الحكم؟ ينظرون: هل هذه الثلاث قلال يشق نزحها أم يسهل نزحها؟ يقولون: لا يشق نزحها, إذًا تعتبر هذه الثلاث قلال قليل وليست كثيرة بالنسبة لبول الآدمي. إذًا: مسألة القليل والكثير تختلف باختلاف النجاسة ما هي. فنجاسة الآدمي: القليل والكثير فيها: ما يشق نزحه كثير وما لا يشق نزحه قليل. وماعدا ذلك من النجاسات, فالقليل والكثير فيها هو القلتان. واضح هذا؟ طيب: لماذا قالوا هذا الكلام؟ استدلوا بحديث: [لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه] يقولون نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغتسال في الماء الدائم. فدل ذلك على أن بول الآدمي في الماء الدائم له خصوصية وهو أنه ينجسه, والنبي عليه الصلاة والسلام ما حدد قلتين أو دون قلتين, فجعلوا إذًا مسألة بول الآدمي مسألة مستقلة. والعذرة؟ قالوا قياسًا على البول, إذا نهى عن البول فالعذرة أشد. إذًا: فهموا من هذا الحديث خصوصية لبول الآدمي ونجاسته تختلف عن بقية النجاسات, وما هو دليل بقية النجاسات؟ حديث القلتين: [إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث] قالوا نعم هذا يصدق على كل النجاسات, لماذا لا تدخلون نجاسة الآدمي؟ قالوا: نجاسة الآدمي جاء فيها حديث مستقل. هكذا فهموا. هل فهمتم أنتم ما فهموا أم لا؟ إذًا: دعونا نقرأ كلام المصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت