أو لا يتغير. إذًا كم صورة عندنا للماء القليل إذا وقعت فيه نجاسة؟ صورتان الصورة الأولى التغير والصورة الثانية عدم التغير. إذًا سنسمي الصورة الأولى قليل متغير والصورة الثانية قليل غير متغير. من حيث الحكم, ما حكم الماء القليل المتغير بالنجاسة؟ نجس بالإجماع, ليس هناك إشكال, الصورة الثانية, الماء القليل غير المتغير بالنجاسة, على المذهب هو نجس والخلاف موجود في هذه الصورة الثانية, أما الأولى فلا خلاف, بالإجماع. انتقلوا إلى الكثير: إذا وقعت فيه نجاسة, كم صورة ستنتج؟ صورتان. الأولى: إذا وقعت النجاسة في الكثير قد يتغير, والثانية قد لا يتغير. إذًا مجموع الصور أربعة, سنبدأ بالكثير فنقول: إذا وقعت النجاسة في الماء فهناك أربع صور: إما أن يكون كثيرًا متغيرًا, أو كثيرًا غير متغير, أو قليلًا متغير, أو قليلًا غير متغير. وكل صورة لها حكمها.
الصورة الأولى: كثير متغير، ما حكمه؟ نجس بإجماع الأمة, لا يحتاج إلى دليل, لا يقول أحد من علماء الملة أن الماء المتغير بالنجاسة طهور, لا يقول أحد بهذا الكلام.
الصورة الثانية: كثيرا غير متغير، فما حكمه؟ طهور. عندك قلتين وقعت فيها قطرات من نجاسة لم يتغير هذا الماء, فهو طهور. يمكن أن أستعمله في رفع الحدث وفي زوال الخبث. كذلك: عندي خزان ماء يبلغ القلتين ويزيد, فوقعت فيه شيء من نجاسة ولم تغيره, لم تظهر رائحة النجاسة في الماء ولا لونها ولا طعمها في الماء, فهذا الماء طهور.