وهذا الثالث، (ولا الصائل) وهذا الرابع. أي أن المصنف قال أن هناك أربع حيوانات يجوز قتلها ولا تحرم وهي الحيوان الإنسي مثل الإبل والبقر والغنم والدجاج وصيد البحر يحل وقتل المحرم الأكل ليس فيه جزاء كالكلب والسبع والصائل يعني الحيوان إذا اعتدى على المحرم فيدفعه ولو بقتله فيكون قتله لأنه صال عليه أي اعتدى عليه فهذا ليس فيه جزاء.
كنا قد شرعنا في باب محظورات الإحرام وذكرنا من محظورات الإحرام ستة محظورات هي حلق الشعر وتقليم الظفر ولبس المخيط وتغطية الرأس والطيب وقلنا أن هذه الخمسة فيها فدية الأذى وهي على التخيير أي يخير فاعلها بين ذبح الشاة وتوزيعها على الفقراء أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين كل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره.
وذكرنا بعد ذلك قتل الصيد وقلنا أن قتل الصيد كذلك من المحظورات وعرفنا الصيد أنه كل حيوان بري مأكول وحشي. ووقفنا عند المحظور السابع والمحظور السابع هو: (ويحرم عقد نكاح) هذا السابع قال: (ولا يصح) أي عقد النكاح لا يصح (ولا فدية) إذا عقد النكاح عرفنا حكمه أنه باطل وأنه لا فدية فيه لكنه باطل. ثم قال: (وتصح الرجعة) فلو أن الرجل طلب زوجته ثم أحرم فأراد أن يردها، الرجعة يعني إرجاع الزوجة إلى العصمة في فترة العدة فالزوجة الرجعية وهي المطلقة أقل من ثلاث في فترة العدة فيقول تصح الرجعة فبعد أن أحرم هدأت نفسه وذهب شيطانه فأراد أن يرد الزوجة وقال رددت زوجتي إلى عصمتي عقد النكاح باطل لكن الرجعة