تغطية الوجه وفيه تفصيل سنأتي عنده. (وإن طيب بدنه أو ثوبه أو ادهن بمطيب أو شم طيبا أو تبخر بعود ونحوه فدى) وهذا هو الخامس وهذه الخمس فيها فدية الأذى. (وإن قتل صيدًا مأكولًا بريًا أصلا) هذا السادس هو قتل الصيد مأكولًا أي خرج غير المأكول والبري خرج السمك ويمكن أن نضيف وحشيًا لأن المصنف يقصده بريًا أصلا يعني العبرة بأصله أي لو كان في أصله ليس متوحش أي أصله أهلي ثم توحش يعني مثلًا شاة توحشت وصارت مثل الغزلان لا نستطيع أن نمسكها ولا تعيش في البيوت فإن العبرة بأصلها وليس بواقعها ولو أن الغزال استأنس وصار مثل الشاة فالعبرة بأصله فيعتبر صيد. قال: (ولو تولد منه ومن غيره) يعني لو جاء حيوان متولد من صيد ومن غير صيد يعني شاة من شاة وغزال سواء يمكن أن يحصل هذا أو لا يحصل فاليوم أهل الطب يقررون هذا فبعضهم يقول لا يحصل هذا فالله أعلم لكن إن حصل هذا يغلب التحريم، يعني لو تولد من صيد ومن غير صيد فيغلب جانب الحذر مثلما لو تولد الحيوان من حيوان مأكول وغير مأكول يعني صار التزاوج بين أبيه وأمه فأبيه مأكول وأمه غير مأكولة مثلًا أبوه كبش وأمه كلبة مثلًا فيكون الحيوان متولد من مأكول وغير مأكول وهذا الكلام قد لا يكون صحيح ولا يحصل التولد لكن فقهاء زمان ما يعرفون هذا واليوم تطور الطب والعلم فأتوقع أنهم يعلمون أن هذا قد يحصل أو لا يحصل. فعلى العموم أنه إذا تولد من مأكول وغير مأكول غلبنا جانب الحذر فلا نأكل هذا الحيوان ولو تولد من صيد وغير صيد غلبنا جانب الصيد فلا نقتله. (أو تلف في يده) يعني الصيد في يده فتلف وهو تحت يده قال: (فعليه جزاءه ولا يحرم حيوان إنسي) وهذا الأول، (ولا صيد البحر) وهذا الثاني، (ولا قتل محرم الأكل)