فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1350

فكنا قد شرعنا في كتاب الطهارة من كتاب زاد المستقنع للإمام أبي النجا الحجاوي عليه رحمة الله وكان مما ذكرنا تعريف الطهارة و قلنا الطهارة مكونه من ثلاثة أشياء، هذه الأشياء الثلاثة هي متضمنة في التعريف والتعريف هو: ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث. فإذًا الطهارة هي ارتفاع الحدث أو ارتفاع ما في معنى الحدث أو زوال الخبث أي زوال النجاسة. وعرفنا القسم الأول من أقسام المياه وهو الماء الطهور وقلنا في كل قسم من هذه الأقسام، أقسام المياه، سنعرف ثلاثة أشياء: الأول الاسم والثاني التعريف والثالث الحكم. فالقسم الأول اسمه الطهور وتعريفه الماء الباقي على خلقته حقيقةً أو حكمًا. وهذا له وقفة، وقفنا فيما مضى مع الباقي على خلقته حكمًا. وقلنا أن الباقي على خلقته حكمًا معناه لا حقيقة. إذا قلنا انه لا حقيقة أي ليس باقي على خلقته حقيقةً معناه أن فيه تغير، والباقي على خلقته حقيقةً معناه أنه لم يتغير. وإذا قلنا الباقي على خلقته حكمًا أي طرأ عليه تغير. هذا التغير يلتفت إليه أم لا؟ لم يلتفت إليه كأنه العدم كأنه لم يحدث تغير. هذا التغير أو البقاء الحكمي أو التغير الغير ملتفت إليه كم صورة له؟ الأول: التغير بالمكث أي طول الزمن, الثاني: المتغير بما يشق صون الماء عنه، هذا الذي لا يؤثر يصعب صون الماء منه, الثالث: المجاورة، الرابع: المتغير بغير ممازج، معناه انه يدخل في الماء لكن لا يمتزج به، والخامس: المتغير بالملح المائي. هذه خمسة تغيرات لا يلتفت إليها ويعتبر الماء مع وجود هذا التغير باقٍ على خلقته حكمًا، حكمًا لا حقيقة. ما حكم الماء الطهور؟ يرفع الحدث ويزيل النجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت