أنزل منيًا لا مذيًا معناه إذا كرر النظر فأنزل مذيًا يكون غير مفطرا على المذهب. خلاصة الكلام عندهم أن المذي يفطر إذا أخرجه بفعله كمباشرة أو استمناء أما إذا خرج المذي بمجرد النظر أو التفكر لا يؤثر. إذا المذي يلحقونه بالمني في هذه الصورة إذا كان بمباشرة أو استمناء أما إذا كان بنظر أو فكر لا يلحق به لأن النظر أو الفكر ليس به لمس. هذا قياس عندهم أنهم يشبهون المذي بالمني في هذه الصورة وطبعا المسألة فيها ما فيها. (أو حجم أو احتجم وظهر دم) هذا هو الأمر الرابع حجم أو احتجم فظهر دم أما إذا لم يكن هناك دم فلا يفطر، معناه أن المفطر في الحجامة هو خروج الدم، وهم يقصرونها على الحجامة أما الشرط أو الرعاف أي خروج الدم بغير الحجامة فلا يفطر عندهم.
قال المصنف: (عامدًا ذاكرًا لصومه فسد لا ناسيًا أو مكرهًا) وهذا يعود لكل ما سبق. إذًا قوله عامدًا ذاكرا هذا كم شرط؟ عامدًا أي مختارًا ذاكرًا غير ناسيًا قال فسد صومه لا ناسيًا أو مكرها أي من فعل شيئا من هذه المفطرات ناسيًا فلا شيء عليه إنما أطعمه الله وسقاه أو مكرهًا لا شيء عليه لأنه ليس من فعله. لكن عالمًا؟ هل يشترط أن يكون عالمًا أي إذا ارتكب مفطرًا وهو جاهل هل يفطر؟ وإن ارتكبه عالما يفطر؟ أي هل نشترط العلم أم لا نشترط العلم؟ المصنف لم يشترط العلم لكن اكتب عندها"ويشترط العلم"وفي وجه في المذهب أنهم يشترطون أيضًا العلم، فبناء على الوجه الثاني تكون الشروط ثلاثة عامدًا ذاكرًا عالما فإنه يفطر فإن اختل واحد من هذه الثلاثة يكون غير مفطر، لكن هذا ليس هو المعتمد في المذهب، والمذهب أنه يفطر