نحن تكلمنا عن الماء الطهور إما باق على خلقته حقيقةً أو باق على خلقته حكمًا, لكن ما تكلمنا عن تقسيم أخر للماء الطهور فما هو التقسيم الآخر؟ الماء الطهور ينقسم إلى قسمين: إما غير مكروه أ و مكروه, وهذا موضوع ثان. الطهور المكروه مثل له المصنف بثلاث أمثلة: إذا تغير بغير ممازج, والصورة الثانية إذا تغير بملح مائي, والصورة الثالثة إذا سخن بنجس ولم يتغير: يصير طهور مكروه. ما معنى طهور مكروه؟ يعني يرفع الحدث ويزيل النجس, لكنّ الأولى عدم استعماله, والأولى أن تلجأ إلى ماء طهور غير مكروه وهذه الكراهة تزول عند الاحتياج, يعني لو لم يكن هناك ماء إلا هذا الماء فلا كراهة, تستعمله بدون كراهة, إذًا لماذا هذه الكراهة؟ خروجا من الخلاف. لأن هذه الأنواع مختلف فيها. فالأولى: يرى المصنف أن يتوضأ الإنسان بماء فيه خلاف يرفع أم لا يرفع الحدث, أم يتوضأ بماء ليس فيه خلاف, هذا هو. فيقول يكره أن تستعمل هذا الماء خروجًا من هذا الخلاف.
قال المصنف: (وإن تغير بمكثه) ضع رقم"1", هذا ترقيم جديد ضعوه داخل مربع, وما سبق ضعوه داخل دائرة مثلًا, وما سيأتي من ترقيم ضعوه في مربع, قال: (وإن تغير بمكثه) هذا 1 داخل مربع، ما حكمه؟ طهور غير مكروه. (أو بما يشق صون الماء عنه) هذا رقم 2 داخل مربع، ما يشق صون الماء عنه قلنا مثل الطحالب. (من نابت فيه) كالطحالب، (أو ورق شجر) . ثم قال: (أو بمجاورة ميتة) هذا رقم 3 داخل مربع، والذي تغير بمجاورة الميتة قلنا عنه طهور غير مكروه. ثم قال: (أو سخن بالشمس) كلمة الشمس عندها رقم 4 داخل مربع، ما سخن بالشمس هذا