فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1350

قلنا بأن المجاور إذا أثر برائحته على الماء لا يضر, لأنه ما حصل فيه مزج فهذه الصورة بهذا الاعتبار ما حصل فيها مزج. والصورة الثانية أنها تشبه الممازج. المذهب: أنها تشبه المجاور ولا تشبه المممازج. أما الخلاف فموجود, فمن أهل العلم من يقول: إذا دخلت في الماء فإنها تشبه الممازج ومنهم من يقول: هي ليست مثل الممازج, والمذهب أنها ليست مثل الممازج. إذًا: عندنا ثلاث مراحل: مجاور أثر في الماء: حكمه طهور، غير مخالط ـ ومعنى غير مخالط أننا أخذنا هذا المجاور السابق وألقيناه في الماء ـ حكمه طهور، ممازج: حكمه طاهر. وسيأتي في الطاهر.

ملخص: إما مجاور خارج الماء أو نأخذه ونضعه في الماء فيذوب فيه أو لا يذوب, فإن ذاب سلبه الطهورية, وإلا لم يسلبه الطهورية. إذًا: كم صور التغير التي لا تضر؟ الجواب: أربعة: المتغير بطول المكث ـ المتغير بما يشق صون الماء عنه ـ المتغير بالمجاورة ـ المتغير بغير ممازج.

الصورة الخامسة والأخيرة: إذا تغير الماء بالملح المائي ـ وهو الملح الذي يستخرج من البحر ـ وهناك غيره وهو الملح الجبلي المعدني الذي يستخرج من البر. فلو أن الملح المائي وضعناه في الماء فغير الماء فهل هذا التغيير يسلبه الطهورية أم لا؟ وصورة أخرى: أتينا بملح معدني فوضعناه في الماء فغيره فهل يسلبه الطهورية أم لا؟ المعدني يسلبه, والمائي: أيضًا متردد بين أصلين, فهل نقول بأن الملح المائي أيضا يسلبه مثل المعدني؟ أم نقول لا يسلبه لأن الملح المائي جاء من البحر و هذا الملح نفسه كان في البحر فلم يسلب البحر الطهورية؟ المذهب على أن الملح المائي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت