فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1350

يكتسب الماء منها رائحة هذا التغير لا نلتفت لماذا؟ لعدم التأثير فيه لأنه لم يؤثر فيه عن ملامسة أو يؤثر فيه عن ممازجة لم يختلط به, هذا هو السبب. ما الدليل؟ لأن هذا يشبه التغير بطول الزمن, والتغير بطول الزمن مجمع عليه. إذًا: هناك ثلاث صورـ حتى تحفظ ـ الأولى: المتغير بطول المكث, الثانية: المتغير بما يشق صون الماء عنه لأن هذا فيه مشقة, الثالثة: بالمجاورة. هذا المجاور, إذا أخذناه وألقيناه في الماء هل يصبح مجاورًا أم ملامسًا؟ الجواب ملامسًا. هذا الملامس إذا غير الماء يسلبه الطهورية أم لا يسلبه الطهورية؟ الجواب: فيه تفصيل, يقولون: هذه المادة التي كانت مجاورة فأخذناها وألقيناها في الماء فلها صورتان: إما أن تذوب في الماء أو لا تذوب. إن ذابت في الماء, مثل سكر وضعناه في الماء, ذاب. كذلك أخذنا حبر وضعناه في الماء أو دهان, فذاب, فهذه هي الصورة الأولى أن يذوب في الماء وأن يمازج الماء. والصورة الثانية: أن نضع شيئًا في الماء لا يذوب فيه, فهذا يقال له غير ممازج, أو غير مخالط, والأول يقال له ممازج أو مخالط, هذا الممازج والمخالط يؤثر في الماء أو لا يؤثر؟ هل يبقى على خلقته حكمًا أم يخرج عن هذا؟ الجواب: سيخرج. لأن هذا تغير, خرج عن كونه ماء, فهذه الصورة ليس فيها إشكال, لأنها خرجت عن الطهور. أما الصورة الثانية: وهي إذا أخذنا شيئًا ووضعناه في الماء ولا يذوب في الماء مثل قطعة كافور أو جذع شجرة , أو أنواعًا من الخشب, أنواع من النباتات التي لا تذوب و لكنها غيرت الماء, فهل هذا التغير الذي حدث في غير الممازج يسلبه الطهورية أم يبقى طهور؟ هذه الصورة تتجاذبها صورتين: يعني هي في منزلة بين اثنين: هل هي تشبه الممازج أم تشبه المجاور؟ هل هي تشبه المجاور كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت