فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1350

على خلقته حكما يعني أصابه تغير لم يلتفت إليه, لا يؤثر في الماء. إذًا: خذوا هذه الصور: عندنا تغير لا يلتفت إليه:

أول هذه الصور طول المكث, إذا ركد الماء في مكان واحد فمع طول الزمن أصابه تغير هذا التغير بطول المكث لا يلتفت إليه؟ لماذا لا يلتفت إليه؟ لأنه ليس بفعل فاعل, ما في مادة غيرته, ما أصابه شيء فهو باق على أصل خلقته, ويرون في هذا حديث ويحكون في هذا إجماع, والمتغير بطول المكث يعتبر طهور.

صورة ثانية: إذا تغير الماء بشيء يصعب حفظه عنه ويصعب الاحتراز منه وغيره, مثل الطحالب التي تنشأ في الماء فهل يمكن الاحتراز منها أم لا؟ لا يمكن. إذًا هذه لا تؤثر في الماء إذا غيرته. الماء قد يجري تحت شجر فيسقط فيه ورق الشجر فيغيره, هل هذا الورق الذي يسقط هل يمكن التحفظ منه؟ لا, لا يمكن. إذًا الصورة الثانية من التغير الذي لا يضر هي التغير بما يشق صون الماء عنه يصعب أن نحفظ الماء عنه, مثل نبات الطحالب فيه أو سقوط ورق الشجر فيه أو سقوط الأتربة فيه ونحوه.

الصورة الثالثة: إذا كان بجوار الماء شيء له رائحة قوية مثل الجيفة مثلًا, هذه الرائحة القوية وصلت إلى الماء, فاكتسب الماء من رائحة الجيفة, انتبهوا: هذا التغير ماذا نسميه؟ نقول: تغير بالمجاورة هل هذا المجاور لامس الماء أم لم يلامسه؟ لم يلامسه وبالتالي هذا التغير لا نلتفت إليه. إذًا الصورة الثالثة من التغير الذي لا يلتفت إليه هو التغير بالمجاور. أي شيء له رائحة قوية يمكن نضع بجانب الماء مثل هذه المواد التي تستعمل في الدهان أو كذا رائحتها قوية, فإذا وضعت بجانب الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت