والمضارَب أخذ ربحه عند ذلك صار هم قسام عليها لكن قبل ذلك المضارب الذي هو العامل الذي له خمسون ألف ريال ربح قبل أن تقسم هل يملك هذه الخمسين ملكا تاما؟ لا. لماذا؟ لأنه من الممكن في ثاني يوم أن تحصل خسارة فينقص الربح ,أليس كذلك؟! الآن لو أعطاه ألف ريال وقال اشتغل بها وتاجر بها واربح بالنصف , فذهب واشتغل بها وفي نهاية الشهر الأول المائة ألف صارت مائة وخمسين كم يستحق العامل؟ خمس وعشرون طيب هل معنى أنه يستحقها الآن أنه أخذها؟ لا, هي موجودة , يعني إذا استمر وما طرأت خسارة واستمر الوضع كما هو سيأخذ خمسة وعشرون في نهاية العقد. هذا الشهر الأول وفي الشهر الثاني أصبحت مائتين, إذًا ربحه خمسين , في الشهر الثالث حصلت خسارة خمسين ألف فرجعت إلى مائة وخمسين معناه أن ربحه خمسة وعشرون في الشهر الرابع أصبحت المائة وخمسين التي هي حقة أصبحت ثلاثمائة , إذاّ كم حصة العامل من الربح؟ مائة. إذًا لاحظوا حصة العامل يمكن تنقص أو تزيد بحسب ما يطرأ عليها من خسارة أو ربح ولذلك ملكه على هذا الربح ليس تاما , ما يعتبر و ما نقول هو ملك لك الآن تزكيه. لأنك ليس لك عليه ملك تام. إذًا حصة المضارب قبل القسمة لكن بعد القسمة أصبح تام, فعندما يأخذ هذه الخمسين ألف فعند ذلك بعد مضي الحول يزكيها. كذلك من أمثلة الملك غير التام الوقف على غير معين, مثلا أموال موقوفة على الفقراء أو موقوفة على المساجد أو نحو ذلك, هذا المال هل يزكى؟ ما يزكى لأنه ليس له ملك تام لأحد هذه للمساجد أو للفقراء والمساكين فليس فيها زكاة لأن ملكها غير تام وليس مستقرا.