هناك كلام كثير في هذا الموضوع ولكن لا أستطيع ولا أملك الوقت الكافي لأخرج عن قصد هذا الدرس وهو شرح كتاب فقهي إلى الكلام في هذا الموضوع بتوسع وإسهاب ويمكن لكم ولغيركم مراجعة هذه الأمور لكني سأنتقي بعض الكلام أنا على يقين أن كثيرا منكم يعرفه ويعلمه وقد يكون سمعه مني أومن غيري مرارا وتكرارا لكن البعض لم يسمعه فليصبر من سمع على هذا التكرار.
هناك كلام لكثير من أهل العلم وسأتجاوز لأقف مع ابن بدران في كتابه المدخل في مذهب الإمام أحمد بن حنبل, فقد تكلم في آخر كتابه عن هذا الموضوع وذكره تحت عنوان: لطائف وقواعد .. وأنا سأنتقي من عباراته وأقرأ بعضها بنصها لما لها من وزن وحتى تكون أكثر قبولًا و وقعًا وأرجوا لها الاستجابة, يقول عليه رحمة الله:
(أعلم أن كثيرًا من الناس يقضون السنين الطوال في تعلم العلم بل في علم واحد ولا يحصلون منه على طائل وربما قضوا أعمارهم فيه ولم يرتفعوا عن درجة المبتدئين في هذا العلم. أليس هذا واقع كثيرا من الطلاب اليوم؟ ثم قال: وإنما يكون ذلك لأحد أمرين) .
إذًا المشكلة أن بعض الناس يمكث الزمن الطويل وهو يطلب علومًا كثيرة أو علمًا واحدًا ثم لا يعدو كونه مبتدأ في هذا العلم أو هذه العلوم الكثيرة التي أمضى فيها وقتًا طويلًا أو جهدًا كبيرًا في تعلمها.