إذًا تقسيم المياه إلي ثلاثة: طهور و طاهر ونجس، هذا باعتبار أثارها لأنهم وجدوا من المياه بعضها يمكن استعماله في الطهارة وبعضه لا يمكن والذي لا يمكن استعماله في الطهارة بعضه يضر و بعضه لا يضر، فسموا ما لا يضر طاهر وسموا ما يضر نجس. يعني علي سبيل المثال لو أن رجل أريق علي ثوبه كأس من الشاي أو القهوة، أريقت القهوة علي ثوب الرجل فقام وصلي وعلي ثوبه أثر القهوة، فهل تبطل صلاته؟ لا تبطل ولو أنه صلي وعلي ثوبه ليس كاس قهوة ولا كوب من القهوة ولا فنجان قهوة، لا. لو كان الذي أريق علي ثوبه ماء متنجس، ماء مجاري مثلًا، ماء من المجاري أصاب ثوبه وصلي فيه يؤثر أم لا يؤثر، تصح صلاته أم لا؟ لا تصح صلاته. إذًا هذا الماء الذي لا يستعمل في الطهارة هو نوعان بعضه يضر وبعضه لا يضر، إذًا هذا التقسيم اصطلاحي العبرة بالمضمون والمضمون تؤيده النصوص.
قال المياه ثلاثة: الأول: (طهور) إذًا طهور هذا الأول حبذا أن نكتب القسم الأول: طهور، كلمة طهور هذا اسمه ولا حكمه؟ هذا اسمه، إذًا نحن نريد أن نعرف في كل نوع من أنواع المياه أمور. الأمر الأول: نعرف ما أسم هذا النوع ثم نعرف بعد ذلك ما حكم هذا النوع. النوع الأول ما أسمه؟ طهور. إذًا اكتب النوع أو القسم الأول يعني من أقسام المياه. طهور هذا الاسم طيب ما حكمه؟ قال: (لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره) هذا هو حكمه. إذًا ما أسمه؟ طهور وما حكمه؟ يرفع الحدث و يزيل النجس. المصنف لم يقل هذا، قال: (لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس) هذا {ويل للمصلين} ، (لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس) ثم قال: (غيره) هذه العبارة تفيد ماذا؟ تفيد الحصر لأنه لو قال المصنف وحكمه: يرفع