إلي ثلاثة أنواع، هذا معروف من الشريعة لأن الشريعة جاءت بالوضوء، جاءت بالغسل وجاءت بالاستجمار وجاءت بغسل النجاسات وكذا. فاتفقوا واصطلحوا علي أن ما كان من هذه الأشياء معنويًا فإنه حدث ويرفع بالطرق المناسبة وما كان نجاسة عينية فإنها نجس وما كان يشبه رفع الحدث وليس هو. يعني هذا التقسيم هو اصطلاحي، العبرة بالمضمون ليست العبرة بالتقسيمات والأسماء. قد يجتهد العلماء ويصطلح العلماء علي تسمية بعض الأبواب بتسمية معينة، كل هذه الأشياء ما تحتاج إلي أن يأتي فيها دليل من السماء، لا. فالوضوء مطلوب. بعد ذلك يصطلح العلماء علي تسميته حدث ولا يسموه شيء أخر مع إن هذه جاءت في النصوص: [لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ] . لكن المقصود أن كثير من التقسيمات هذه وغيرها لا تؤثر علي المضمون والمضمون وردت فيه النصوص. تقسيم المياه إلي ثلاثة أقسام كذلك، لأنهم نظروا إلي المياه من حيث الأدلة وجدوا إن بعض المياه تستعمل في الطهارة، في رفع الحدث وفي زوال الخبث، {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} . فقالوا هذا الماء الذي يمكن استعماله في رفع الحدث يستعمل في الوضوء والاغتسال هذا نسميه باسم ٍ خاص وهو الطهور ولان له ما يستأنس به في النصوص كما جاء في الحديث: [هو الطهور ماءه، الحل ميتته] في حديث البحر. ومن المياه ما لا يستعمل في رفع الحدث ولا في زوال الخبث ولكنه لا يضر، يعني يشرب، وإذا أصاب جسد الإنسان لا يضره لو صلي وهو عليه، فهذا يسمونه الطاهر، اصطلحوا علي تسميته بالطاهر. وهناك مياه تؤثر علي الإنسان لو أصابت الإنسان وصلي وهي عليه فإنها تضره، هذا هو النجس.