يضبط ويعرف بالعرف فكل ما يسمى في عرف الناس سفرا فهو سفر وتقصر فيه الصلاة سواء وصل أربعة برد أو لم يصل. ولا شك أن من يحدد بأربعة برد اعتمادا على هذه الآثار التي وردت عن الصحابة - رضي الله عنهم - له وجه ولا يعتبر هذا القول قولا ساقطا لا عبرة به , لا, هذا غير صحيح. هذا القول معتبر خاصة أنه ورد عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا ما ينقل من كلام عن الموفق وتقي الدين"لا حجة للتحديد بل الحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه". طبعا هذا الكلام كلام وجيه ويمكن أن يجاب عنه ويقال أنه مادام أنه ثبت عن أصحاب رسول الله أو بعضهم فهم أعرف بالشريعة من غيرهم. إذًا من سافر سفرا مباحا بلغ أربعة برد (سن له قصر رباعية ركعتين) . إذًا القصر سيكون حكمه سنة وليس بواجب, فلا يجب القصر على المسافر إذا توفرت هذه الشروط وهي كون السفر مباح وكونه بلغ مسافة الأربعة برد يسن له القصر ولا يجب والقصر يدخل على قصر الصلاة الرباعية ركعتين, خرج بذلك الثنائية والثلاثية فإنها لا تقصر وهذا الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قصر الرباعية ولم يرد عنه قصر الثلاثية أو الثنائية. قال: (إذا فارق عامر قريته) متى يبدأ في القصر؟ إذا نوى سفرا يبلغ أربعة برد, هل يشرع في القصر إذا وصل هذه المسافة أم يشرع في القصر بمجرد أن يفارق البلد التي هو فيها؟ قال إذا فارق عامر قريته. إذًا هو سيقصر بمجرد أنه سيخرج من البلد لكن بشرط أن يكون منتهى سفره أربعة برد فمن خرج من بلده يريد أن يسافر مسافة 80 كم, 90 كم , 100 كم. هذا معناه أنه يباح له القصر بمجرد أن يخرج من البلد. أم إذا كان في سفر لا يبلغ هذه المسافة, سيسافر 30 كم فقط فهذا