فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1350

فصل: قصر الصلاة, أحكام قصر الصلاة. قال: (من سافر سفرا مباحا أربعة برد) ذكر المصنف عليه رحمة الله شروط القصر في السفر , فاشترط أولا أن يكون السفر مباح , هذا هو الشرط الأول من سافر سفرا مباحا , إذًا الشرط الأول كونه مباح , فلو سافر سفر معصية , سافر ليعص الله تعالى فإنه لا يقصر , الشرط الثاني قوله أربعة برد , يعني اشتراط المسافة , لابد أن يكون السفر طويلا يبلغ هذا المقدار أو هذه المسافة وهي الأربعة برد والبريد الواحد يساوي أربعة فراسخ والفرسخ الواحد ثلاثة أميال. إذًا البريد أربعة فراسخ , وعندنا أربعة برد , إذًا 4 x 4 = 16 فرسخ والفرسخ الواحد بثلاثة أميال معناه عندنا 48 ميل , و 48 ميل تساوي بالكيلومتر تقريبا 77 كيلومتر. إذًا الشرط الثاني لقصر الصلاة في السفر أن يكون هذا السفر يبلغ هذه المسافة أربعة برد و التي تساوي تقريبا 77 كم , وهذا فيه آثار عن الصحابة عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما, أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يثبت مرفوعا, روي عنه مرفوعا لكنه لا يصح, لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة برد. فالربعة برد وردت عن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين. إذًا في أربعة برد تقريبا على الصحيح, وليس تحديدا. وقال الموفق وتقي الدين ابن تيمية يقولون أنهم مالوا إلى عدم التحديد. والمسألة معروف الخلاف فيها. والسفر الذي تقصر فيه الصلاة في عرف الناس سفر أو لابد من بلوغ المسافة. المذهب وهذا مذهب كثير من أهل العلم أنه لابد من بلوغ هذا المقدار وهو الأربعة برد وإلا: إذا سافر دون ذلك فإنه لا يقصر الصلاة. ويستدلون كما ذكرت بآثار عن الصحابة - رضي الله عنهم - وبعضها مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يثبت. ومن خالف في ذلك اعتمد على العرف, قال أن السفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت