الصورة الثانية: قال: (وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه) اكتبوا عندها"السبق بركن"فهمنا السبق بركن يعني ماذا؟ السبق بركن قلنا مثل الإمام قائم في الفاتحة والمأموم ركع ورفع من الركوع والإمام مازال قائم فسبقه بماذا؟ بركن وليس إلى ركن هذا مثل الأول ولا يختلف؟ يقولون هذا مثل الأول حكمه إلا إنه يختلف في صورة واحدة ما هي الصورة الواحدة؟ الآن هو ركع ورفع ما هو المطلوب منه؟ أن يرجع إلى الإمام ويتابعه فإن رجع وتابعه انقضت المشكلة وإن لم يرجع عالما بطلت الصلاة وإن لم يرجع ناسيا أو جاهلا، في الصورة الأولى قلنا لا تبطل الصلاة، في هذه الصورة كذلك نقول لا تبطل الصلاة لكن الركعة تبطل لماذا؟ لأنه لم يدرك الركوع مع الإمام والركعة تدرك بإدراك الركعة مع الإمام وهذا معنى قوله: (وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالمًا عمدًا بطلت وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت الركعة فقط) .إذًا الصورة الثانية: السبق بركن, نقول إن ركع و رفع قبل ركوع إمامه عالما عمدا بطلت. هذا هو الفرق الأول بين الصورة الأولى والثانية. الصورة الأولى قلنا ما هي؟ قلنا: السبق إلى الركن, والصورة الثانية هي السبق بركن والفرق بين السبق إلى الركن والسبق بركن في الأحكام هناك فرقان: إذا تعمد السبق إلى الركن ـ يعني يركع قبل الإمام لكن ما يرفع ـ هذا يبطل أم لا؟ مجرد السبق لا يبطل, لأننا ننتظر هل يرجع أم لا؟ فإما أن يرجع أو لا يرجع , فإن رجع انتهى الإشكال. وإن لم يرجع ننظر: هل لم يرجع عالم أم جاهل؟ فإن لم يرجع عالم أبطلنا الصلاة. وإن لم يرجع ساه أو جاهل فهو معذور بالجهل والنسيان للنصوص. لكن إذا لم يرجع عالم أبطلنا الصلاة.