فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1350

صلاته كذلك. لكن ثلاثة من المأمومين لا تبطل صلاتهم: من تابعه جاهلا أو تابعه ناسيا أو فارقه ولم يتابعه فهؤلاء لا تبطل صلاتهم. ثم انتقل المصنف الآن إلى الفعل الذي من غير جنس الصلاة, اكتبوا عنوان جانبي: فعل أو عمل من غير جنسها:

قال: (وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه) أي كثير في العادة , وما هناك فرق بين السهو والعمد لكن العبرة بـ مستكثر أي كثير, عمل مستكثر عادة, أي عمل كثير في العادة, والمقصود به كثير متوالي متتابع, وكما ذكرنا: تحرك في الصلاة عشرين حركة متتابعة فهذا كثير متتابع, لكن لو تحرك عشرين حركة مفرقة, هذا يكره لكن لا تبطل الصلاة.

قال: (ولا يشرع ليسيره سجود) أي سجود الصلاة, تحرك في الصلاة حركة يسيرة من غير جنس الصلاة, حركة واحدة أو حركتين, هل يشرع له أن يسجد للسهو؟ لا, ما يشرع, وإلا فسيسجد الناس كلهم للسهو, ولم يرد أن الصحابة كانوا إذا تحرك الرجل منهم أنه يسجد للسهو.

قال: (ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا ولا نفل بيسير شرب عمدا) لو أكل ساهيا أو شرب ساهيا أكلا يسيرا أو شربا يسيرا لا تبطل الصلاة. ماذا نفهم من هذا؟ نفهم من هذا أنه لو أكل كثيرا تبطل, لو شرب كثيرا تبطل, لو شرب عامدا تبطل, لو أكل عامدا تبطل. إذًا هي بشرطين: السهو, واليسير. ثم قال لا نفل: أي لا يبطل نفل بيسير شرب عمدا, كيف هذا؟ لا يبطل النفل لو شرب شيئا يسيرا عامدا, يروون هذا عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقوم الليل ويطيل فيشرب شيئا يسيرا فيستثنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت