الجنوب ولا يعرف أين تقع مكة أيضا فقال: (ويتبع المقلد أوثقهما عنده) إذًا القاعدة أن المجتهد لا يقلد غيره والمقلد لا يجتهد وإنما يقلد الأوثق وهذا الكلام يقال في هذه المسألة ويقال حتى أيضا في مسائل الشريعة , إذا عرضت للإنسان مسألة شرعية فماذا يفعل؟ هل نقول للمقلد العامي اجتهد؟ انظر في النصوص وتأمل فيها ثم اعبث بها كما شئت هكذا نقول له؟ أم نقول له قلد من تثق بعلمه ودينه , ارجع لأهل العلم الذين تثق بهم , ما نستطيع أن نحدد فلان أو فلان , العالم الذي تثق به أنت خذ بفتواه واعمل بقوله. لكن لا يقال أنه يجتهد , كما أن المجتهد إذا ظهر له الحق لا يقلد. المشكلة أن كثيرا من عوام الناس يعتقدون أنهم مجتهدون وليسوا كذلك , وليس كل متديّن مجتهد وليس كل من بدء يسلك طريق العلم ويطلب العلم معناه أنه مجتهد, هذه حقيقة مُرَةٌ لابد أن نسمعها, الاجتهاد مرتبة عالية وليس كل من درس الشريعة أو تخرج من جامعة شرعية أو حصل حتى على الدكتوراة معناه أنه مجتهد.
قال: (ومن صلى بغير اجتهاد ولا تقليد قضى إن وجد من يقلده) الذي يصلي بغير اجتهاد وهو قادر على الاجتهاد أو من غير تقليد إذا وجد من يقلد وكان غير قادر على الاجتهاد يقول: يقضي. إذًا الذي يترك الاجتهاد وهو قادر أو يترك التقليد وعنده من يقلد ويصلي هكذا بدون .. هذا مخل بشرط من شروط الصلاة وهو استقبال القبلة. وقوله قضى هل يقصد به حتى لو أصاب؟ المراد نعم حتى ولو أصاب يقض لأن هذا صلى بدون ما يعرف أين القبلة, قام وصلى, تقول له: تحرّ أين القبلة, يقول لا أريد, اسأل إذا كنت لا تعرف, يقول: لا لن أسال إذًا هذا مثل الذي