فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1350

قال: (ويستدل عليها في السفر بالقطب والشمس والقمر ومنازلهم) والقطب نجم في جهة الشمال يستدل على القبلة في السفر, وليس في الحضر, لأن في الحضر الناس تعرف أين القبلة. يقول بالنجم, بالشمس, بالقمر, بمنازل الشمس والقمر هذا لمن يعرف منازل الشمس والقمر, المهم يستدل عليها بما يستطيع بالوسائل المتاحة له, اليوم قد تكون البوصلة من الوسائل التي يعرف بها القبلة.

قال: (وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة لم يتبع أحدهما الآخر) ما المقصود باجتهد مجتهدان هل في تحصيل العلم الشرعي أم في تحديد القبلة؟ في تحديد القبلة, يعني ناس أقرب ما يكون بالجغرافيين يعرفون الاتجاهات ويعرفون الجهات , فلو اجتهد مجتهدان في تحديد القبلة والمقصود بالمجتهد أي الذي عنده قدرة على معرفة القبلة فاختلفا جهة , ليس في جهة واحدة , بل في أكثر من جهة, يعني أحدهم قال الجنوب والآخر قال الشمال, أو قال الشرق, أو واحد قال الشرق والثاني قال الجنوب , فالجهة مختلفة أما لو اتحدا في الجهة واختلفا في الميل , يعني كلٌ قال في الجنوب , لكن الأول قال بميلان إلى جهة الغرب والثاني قال بميلان إلى جهة الشرق فهذا ليس اختلافا , هذان يصلون والصلاة صحيحة , فلو قلد أحدهما الآخر فالصلاة صحيحة, لماذا؟ لأن الجهة واحدة, لأننا قلنا القبلة لمن بعد فرضه الجهة , فإذا كانت الجهة في الجنوب لو صلى بانحراف قليل يمين أو يسار هذا ما يضره لكن إذا اختلفا في الجهة أحدهما قال جنوبا والثاني قال شرقا أو غربا أو شمالا هل يقلد أحدهما الآخر؟ قال المصنف: لم يتبع أحدهما الآخر. هذا في حق المجتهد. معهم شخص ثالث غير مجتهد لا يستطيع أن يعرف أين الشمال ولا أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت