إلى المدينة أم يستقبلها في الصلاة كلها؟ في الصلاة كلها لأن هذا يصلي فريضة ولو كان يريد أن يصلي نافلة فما المطلوب منه؟ يستقبل القبلة ويكبر تكبيرة الإحرام ثم يسير في وجهه سواء كان اتجاهه نحو القبلة أو غير القبلة ويلزمه الافتتاح والركوع إذا جاء الركوع يركع لأنه متيسر له الركوع بخلاف الراكب والسجود إليها يقول كذلك لأن هذا متيسر ليس فيه مشقه لكن إذا كان راكب على الدابة فما هو المطلوب منه؟ المطلوب منه أن يتجه إلى القبلة في تكبيرة الإحرام فقط طبعا هذا يستدلون له بحديث أنس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هذا، الذي في الركوب طبعا.
قال: (وفرض من قرب من القبلة إصابة عينها ومن بعد جهتها) من كان قريبا من القبلة مثل الذي يعاين القبلة هذا يجب عليه أن يصيب عين الكعبة يعني يصيب الكعبة نفسها وليس جهتها وأما من بعد من كان بعيد وهذا يتعذر في حقه إصابة عين الكعبة فيكفي الجهة يكفي أن يتجه إلى الجهة لحديث: [ما بين المشرق والمغرب قبلة] وهذا محمول على من كان بعيد عنها أما من كان قريبا فإنه يتجه إلى عينها. مثال ذلك: لو أن رجل في الشمال يعني الذي في المدينة مثلا أين قبلته؟ قبلته يكون ما بين المشرق والمغرب كل الجهة هذه الجهة الجنوبية كلها هذه قبلة. لو كان في المنطقة الشرقية معناه أن قبلته أين؟ ما بين الشمال والجنوب كل هذا جهة الغرب كامل كل هذه قبلته قد لا يصيب عين الكعبة لكن أصاب الجهة التي فيها الكعبة وهي الغرب فيجزئ ذلك يكفيه ذلك هذا كلام قديم لكن اليوم لو استطعنا بطريقة الوسائل الحديثة أن نحدد الكعبة بالضبط، هذا أفضل وهذا أولى. لكن الفقهاء ما يجيبونه ويرون أنه شبه مستحيل ما كان يعرف في ذاك الزمان ولهذا ما عندهم قبلة يقينية إلا القبلة التي