وإنما ينوي استباحة الصلاة أو استباحة الطواف أو قراءة القرآن أو مس المصحف أو نحو ذلك.
قال المصنف: (فإن نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر) إن نوى أحدها، ما هو أحدها؟ يعني نوى التيمم عن حدث هل يجزئه عن النجاسة التي على البدن؟ لا, فإن نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر، فإن نوى جميعها يجزئ أم لا؟ نعم يجزئ، يمكن تيمم واحد عن غسل و وضوء وغير ذلك. إذًا إن نوى أحدها، أحد هذه الطهارات لا يجزئه عن الآخر. إذا حدد تيمم عن وضوء هل يجزئه عن الغسل؟ طبعا لا، لكن إن نوى عن الجميع أجزئه ذلك. ثم قال: (وإن نوى نفلا أو أطلق) يعني نوى التيمم لاستباحة الصلاة ولم يقيد الصلاة أنها فريضة أو نافلة. قال: (لم يصل به فرضا) انتبهوا الآن إذا تيمم ونوى استباحة صلاة العشاء معناه تيمم ونوى فرضا فإذا نوى فرضا يصلي الفروض والنوافل وإن نوى الأدنى يعني تيمم ونوى استباحة صلاة النافلة فيقول لا يصلي بهذا التيمم فرضا. إن نوى الأعلى يمكن أن يشمل الأدنى وإن نوى الأدنى لا يشمل الأعلى. الدليل على ذلك؟ حديث: [إنما الأعمال بالنيات] ولهذا قال المصنف وإن نوى نفلا أو أطلق لم يصل به فرضا. (وإن نواه صلى كل وقته فروضا ونوافل) وإن نواه يعني الفرض صلى كل وقته فروضا ونوافل.
ثم انتقل إلى مبطلات التيمم فقال: (ويبطل التيمم بخروج الوقت و بمبطلات الوضوء و بوجود الماء ولو في الصلاة لا بعدها) ويبطل التيمم بثلاثة أشياء: (بخروج الوقت) إذا خرج الوقت انقطع التيمم يحتاج أن يتيمم مرة أخرى. (وبمبطلات