قال المصنف: (ومن غسل ميتا أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم سن له الغسل) هذه المسائل التي يستحب لها الغسل ولا يجب ما هي؟ الأولى: من غسل الميت فإنه يسن في حقه الغسل لكن مر معنا قبل ذلك أنه من غسل الميت يجب عليه ماذا؟ الوضوء. أما إذا غسله قلنا ينتقض وضوءه يعني الحدث الأصغر يقع أما الأكبر لا ولكن يستحب في حقه الاغتسال ويروون في هذا حديث عن أبي هريرة مرفوع. والأمر الثاني، الصورة الثانية: من أفاق من جنون. والثالث: من أفاق من إغماء وكل ذلك بلا احتلام. يعني جن ثم أفاق من جنونه هذا يجب عليه الغسل أم مستحب؟ بشرط يستحب إذا لم يحصل احتلام في حال الجنون أما إن حصل احتلام في حال الجنون يكون الغسل في حقه واجب. إذًا قوله من أفاق من جنون يعني بلا حلم أو أفاق من إغماء بلا حلم كذلك فإنه يستحب له الغسل ويروون في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أغمي عليه ثم أفاق اغتسل. فيرون ذلك على سبيل الاستحباب. والجنون يلحق بالإغماء، يقولون الجنون يشبه الإغماء لأن كله بجامع فقد العقل. انتقل المصنف إلى بيان الغسل الكامل. قال: (والغسل الكامل) ومعنى الكامل يعني الذي اشتمل على الأركان والواجبات والسنن.
قال: (والغسل الكامل أن ينوي) كيف ينوي يا مشايخ؟ ينوي ماذا؟ مر معنا النية المعتبرة، ما هي؟ أن ينوي رفع الحدث، طبعا الأكبر هنا في الغسل، ينوي رفع الحدث الأكبر أو ينوي الطهارة لما تجب له الطهارة. مثال: كأن ينوي الطهارة للصلاة أو ينوي الطهارة لقراءة القرآن أو نحو ذلك. إذًا أن ينوي طيب مسألة النية كثير من الناس يقع عنده لبس فيها أو وسواس. ما هي النية؟ النية ليست أمرا معقدا مجرد أن