فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1350

تعبر المسجد إلا إن أمنت التلويث. إذًا باختصار صاحب الحدث الأكبر هل يعبر المسجد أم لا يعبر المسجد هذه المسألة الأولى؟ المصنف يقول ويعبر المسجد لحاجة. اكتبوا عندها: ولغير حاجة على الصحيح. يعني كلمة حاجة الأولى حذفها. (ويعبر المسجد لحاجة ولغير حاجة) جزم به الموفق والمجد ومشى عليه في الإقناع. متى يعبر المسجد لحاجة؟ نقول يعبر المسجد لحاجة إذا أمن تلويث المسجد ومن الذي يخشى منه تلويث المسجد؟ الحائض هي التي يخشى عليها تلويث المسجد. قال إذًا من أحكام الحدث الأكبر أنه يجوز له عبور المسجد إذا احتاج إلى ذلك أو لم يحتاج إلى ذلك يجوز له مطلقًا بشرط أن يأمن تلويث المسجد أي لا يكون حدثه الأكبر يسبب تلويث، قد ينتج منه التلويث، مثل الحائض.

قال: (ولا يلبث فيه بغير وضوء) إذًا المحظور الثاني ما هو؟ نقول أمن عدم تلويث المسجد وعدم اللبث فيه بغير وضوء. إذًا نقول عبور المسجد لحاجة اكتبوا عندها بشرط أمن التلويث وهذا ليس متصور في الجنب بل في الحائض وفي النفساء. والثالث قوله ولا يلبث فيه بغير وضوء أي لا يمكث في المسجد بغير وضوء معناه لو توضأ يمكن أن يمكث فيه. والكلام في حق من أمن تلويثه للمسجد أما من يخشى تلويثه مثل الحائض لا تلبث فيه بوضوء أو بغير وضوء. لو انقطع دم الحيض منها وأمنت تلويث المسجد هذه الحائض يمكن تمكث. إذًا العبرة بالتلويث. إذا أمنا التلويث فيمكن العبور ويمكن اللبث لكن بوضوء وأما إذا لم نأمن التلويث فلا عبور ولا مكث والصحابة رضي الله عنهم روي عنهم أنهم كانوا يجلسون في المسجد وهم على جنابة بعد أن يتوضئوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت