يخطر بقلب الإنسان أنه يريد الفعل الفلاني في بداية العمل هذه هي النية يعني مجرد أن يخطر بقلبك عند إرادة الصلاة عند تكبيرة الإحرام يخطر بقلبك أنك ستصلي العشاء هذه هي النية. معرفة أنك ستصلي العشاء أو المغرب هذه هي النية. وإذا دخلت المسجد قبل الصلاة فأردت أن تصلي سنة تحية المسجد مجرد أن يخطر ببالك أنك تريد تحية المسجد هذه هي النية. ليست النية شيئا معقدا ويحتاج إلى استحضار شيء معين أو صورة معينة كما يزعم البعض، أنه لابد أن يستحضر الصلاة و يستحضر أركانها و يستحضر شروطها، كل هذا من التعقيد الذي ما أنزل الله به من سلطان.
قال المصنف: (ثم يسمي) إذًا أن ينوي أولًا، وحكم النية ما هو؟ نقول واجب أو ركن؟ اختاروا الآن أو لا شيء مما سبق. لا واجب ولا ركن هي شرط. المصنف قال: والنية شرط لطهارة الأحداث كلها. إذًا النية شرط وعرفنا الفرق بين الشرط والركن. الشرط يمتاز بماذا؟ خارج عن العمل ومستمر. والركن داخل العمل ولا يستمر. قال: أن ينوي، هل نخوض أكثر أم يكفي؟ لأن النية نوعان إما أن نستحضرها ذكرا أو نستحضرها حكما، فأيهما الشرط؟ ذكرا هو الشرط، كلاهما هو الشرط، لا الجواب طبعا غير دقيق، لم يوجد أحد أجاب إجابة دقيقة. ما هي الإجابة الدقيقة؟ بدايةً الذكر هذا مطلوب، شرط. في البداية الذكر واستمرارا استحضار الحكم. وأما استحضارها ذكرا في كل العمل هذا مطلوب شرط أم سنة؟ سنة , استمرارها ذكرا يعني يبقى متذكرها من أول العبادة إلى آخر العبادة. لو قلنا هذا شرط أنه يبدو لم يوجد أحد تصح له صلاة، يمكن الأنبياء عصمهم الله، غيرهم لا يمكن. هل يوجد