قال: (وكل ما أوجب غسلا أوجب وضوءا إلا الموت) يقول: الذي يوجب الغسل يوجب الوضوء, لأن ما أحدث حدثا أكبر, ما تسبب في الحدث الأكبر فهو متضمن للأصغر مثل الإسلام أو انتقال المني أو الحيض أو الجماع كل هذا يوجب الغسل وهو أيضا يوجب الوضوء. قد يقول شخص: أنا أغتسل لكن لا أتوضأ؟ نقول نعم. مادام أنك نويت رفع الحدث, سيرتفع الأصغر والأكبر, فالأصغر يرتفع مع الأكبر قال: إلا الموت, فإن الموت يوجب الغسل لكن لا يوجب الوضوء. طيب: أليس الميت إذا مات غسلناه ووضأناه؟ نوضؤه استحبابا وليس وجوبا الذي يجب هو غسله وليس وضوؤه.
قال: (ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس بنى على اليقين) بنى على اليقين وهذا الكلام سبق أن تكلمنا عنه , تيقن الطهارة وشك في الحدث, يعني إذا بنى على اليقين يكون ماذا؟ يكون على طهارة. أو العكس تيقن الحدث وشك في الطهارة , فيكون اليقين أنه على حدث.
قال: (فإن تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما) إن تيقنهما أي الحدث والطهارة, وجهل السابق منهما, هو متذكر, الآن هو مثلا بعد العشاء متذكر أنه بعد صلاة العشاء توضأ و أحدث, كلاهما يقين, لكن لا يعلم أيهما أسبق فما الحكم؟ يقولون: القاعدة: هو بضد حاله قبلهما, يعني صلى العشاء ثم بعد ذلك هو متذكر أنه أحدث وأنه توضأ لكن لا يعلم أيهما أسبق, هذا معنى إذا تيقنهما وجهل السابق منهما.