قال: (ومسه امرأة بشهوة أو تمسه بها) هذا الخامس أن يمس امرأة بشهوة أو تمسه امرأة بشهوة. بعد ذلك سيعود المصنف إلى الناقض الرابع وهو مس الفرج.
قال: (ومس حلقة دبر) يعني مس حلقة الدبر مثل مس الذكر ينقض الوضوء, هل هذا يعود إلى الخامس أم إلى الرابع؟ هذا مكانه متقدم يعود إلى الرابع. إذًا ومس حلقة الدبر يقول كذلك تنقض [من مس فرجه فليتوضأ] أو من مس ذكره فليتوضأ, رواية فرجه تعم سواء كان فرجا أو قبلا لأنثى, قال ومس حلقة دبر أيضا تنقض, ثم استثنى: (لا مس شعر وسن وظفر وأمرد ولا مع حائل ولا ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة) أي لا ينقض بمس الشعر, لو أن اللمس حصل بالشعر أو الظفر لا ينتقض الوضوء بالمس بالشعر, المس عندهم لابد بأن يكون بالجلد للجلد فإذا مس شعرا لأنثى بشهوة مثلا, مس شعرها لا ينتقض, لابد أن يمس بشرتها أو مسها بشعره, أو بسنه أو بظفره هل ينتقض؟ لا ينتقض. المس عندهم هو ملاصقة البشرة للبشرة, الجلد للجلد, أما الشعر والسن والظفر فهذه ليست بشرة ما تدخل في النقض.
قال: (وأمرد) لو حصل اللمس لأمرد ـ والعياذ بالله ـ بشهوة , وهذا لا يعني الجواز, أي صورة أو مثال يذكره الفقهاء قد تستبشعه النفوس لا يعني أنهم يقولونه لبيان الجواز, هم يقولونه لبيان الحكم المترتب عليه, أما التحريم فهو ظاهر وبين ولا لذلك لا يعقبون عليه, لا يظلون يعلقون عليه ويقولون هذا محرم , معلوم أنه محرم. قال أو أمرد أي لمس أمردا بشهوة ينتقض؟ لا. لأن النقض متعلق بالمرأة {أو لامستم النساء} مع قبح هذا العمل وشناعته وفظاعته, نسأل الله العافية.