إذًا الشدة في موضع اللين هي الخطأ, فليست الشدة خطأ دائمًا ولا اللين خطأ دائمًا, الشدة خطأ إذا كان المقام مقام لين واللين خطأ إذا كان المقام مقام شدة هذا هو, ولا يقال هكذا بإطلاق الشدة خطأ واللين خطأ, هناك مواقف الشدة فيها هي الصواب وهناك مواقف اللين فيها هو الصواب. قال رحمه الله: (والنصيحة الثانية: هي الحكمة ومراعاة استعداد الطالب) قال: (وحاصل الأمر أن الأستاذ ينبغي أن يكون حكيمًا يتصرف في طرق التعليم بحسب ما يراه موافقا لاستعداد المتعلم وإلا ضاع الوقت بقليل من الفائدة) وربما لم توجد الفائدة أصلًا ثم نبه إلى أن هذا الأمر هو أمر ذوقي ليس له قاعدة معينة, قال: (وطرق التعليم أمر ذوقي وأمانة مودعة عند الأساتذة فمن أداها أثيب على أدائها ومن جحدها كان مطالبًا بها .. ) إلى آخر ما قال رحمه الله.
الوقفة الثانية:
نحن سنقرأ إن شاء الله تعالى كتابا في فقه الإمام أحمد بن حنبل ولذلك أريد أن أعرج بسرعة على أمور تتعلق بالإمام أحمد ومذهبه وبعض المصطلحات باختصار شديد وإلا فمصطلحات الإمام كثيرة ومصطلحات المذهب كثيرة.
الإمام أحمد: هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني نسبة إلى قبيلة شيبان وهي قبيلة عدنانية عربية كانت تسكن البصرة وما حولها إذا الإمام أحمد يقال له أحمد بن حنبل نسبة إلى جده فهو ممن نسب إلى غير أبيه نسب إلى الجد ,ولد سنة مائة وأربع وستين للهجرة وتوفي سنت مأتيين وإحدى وأربعين للهجرة.