فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1350

والإشكال أنه يصبح هذا الطالب هو الطالب وهو المدرس وهو الشيخ وهو المفتي و .. كل هذا لا يصلح .. الذي يصلح هو أن يذهب إلى عالم وإلى مدرس يثق في علمه ودينه ذي تمكن ويكون عنده منهج فيكتب له هذا المنهج ثم يسير في دراسة هذا المنهج بالتدرج, قد يذهب إلى شخص فيقرأ عليه النحو ثم يذهب إلى شخص أخر فيقرأ عليه الأصول لكن بتدرج ويراعي في هذا التدرج عدم التوسع ويراعي كذلك اختصار الكتاب وأنا أقول هذا وأنبه إلى قضية مهمة, هل يعني هذا أن الدروس المقامة على وجه الأرض المتوسعة أنها خطأ؟ لا ليست خطأ لكنها قد لا تناسب المبتدئ وهناك من الطلاب من هم ليسو مبتدئين, من الطلاب من هو متوسط وقد يكون أعلى من ذلك فهذا تناسبه الشروح والدروس المتوسعة.

إذًا نفهم هذا الكلام, ولا يختل عندنا الفهم ونسيء الفهم كل درس له من يناسبه من الطلاب التوسع والإسهاب له طلاب يناسبونه, والتوسط له طلاب يناسبونه وهكذا وأنا أنصح طالب العلم المبتدئ وأنصح طالب العلم عموما بشكل عام أن ينتقي وأن يختار لنفسه الشيء الذي يليق به فإن كان مبتدءا فيذهب إلى دروس المبتدئين, وإن كان غير ذلك فلن يستفيد , يعني لو جاء طالب العلم المتوسط أي في طلب العلم الذي هو أعلى من المبتدئين وحضر درسا مختصرا جدا للمبتدئين فهل ينتفع بهذا الدرس؟ الجواب لن ينتفع بهذا الدرس وليس من الصواب أن يحضر هذا الدرس. إذًا المسالة هي مسألة الحكمة قال القائل:

ووضع الندى في موضع السيف ... مضر كوضع السيف في موضع الندى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت