أمه شيبانية أيضا مات أبوه وهو صغير وربته أمه وكان فقيرا وكان يعيش على غلة عقار من تركة أبيه, ترك له أبوه عقارا كان يؤجر ويعيشون على هذه الغلة.
طلب العلم صغيرًا وكبر فلازم كثير من المحدثين, هذه نشأته, لازم هشيم بن بشير الواسطي إلى أن مات سنة ثلاث وثمانين ومائة ثم رحل إلى الكوفة ثم إلى البصرة وسمع إسماعيل بن علية وكان يفتخر بسماعه من إسماعيل, وذهب مكة ولازم سفيان بن عيينة وتفقه على الإمام الشافعي محمد بن إدريس عليه رحمة الله ورحل إلى اليمن وسمع عبد الرزاق الصنعاني. مرت في حياته أحداث منها حدث الفتنة في زمن المأمون ثم المعتصم ثم الواثق هارون ثم بعد ذلك انفرج الأمر في زمن المتوكل.
الإمام أحمد لم يكن يؤلف ويكتب في الفقه إنما ألف وكتب في الحديث ومعروف في الحديث كتابه المسند وهو من أكبر كتب الحديث المطبوعة اليوم في خمسة وأربعين مجلدا إذا حذفنا الفهارس, كتاب ضخم يحتوي على قرابة أربعين ألف حديث ألف في الحديث. أما في الفقه فلم يؤلف, فمن أين جاءت هذه الأحكام ومن أين جاء فقهه؟
الإمام أحمد لم يؤلف كتبا في الفقه لكن طلابه كتبوا فقهه في كتب تسمى المسائل, مسائل الإمام أحمد, ومسائل الإمام أحمد كثيرة جدا ومن طلابه وأنا الآن أريد أن أعرج على طلابه وبسرعة, من طلابه الكبار الذين لازموا الإمام أحمد ونقلوا فقهه إسحاق بن منصور الكوسج وهذا له مسائل كتاب كتاب مسائل. ما هي المسائل؟