فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2650

الحالة، فأما إذا اجتمعت القرائن .. فلا يكون إقرارًا، أو يقال: فيه خلاف؛ لتعارض اللفظ والقرينة، كما لو قال: (لي عليك ألف) ، فقال في الجواب على سبيل الاستهزاء: (لك عليَّ ألف) فإن المتولي حكى فيه وجهين. انتهى [1] .

قال في"المهمات": لما حكى المتولي الوجهين .. قال: أصلهما: إذا أقر بشيء ثم وصله بما يرفعه، قال: والأصح في المسألة التي فرع هذه عليها: اللزوم، قال: ثم إن هذا الحكم لا يختص بالمثال الذي ذكره المتولي بلا شك؛ لا سيما والتعليل يرشد إليه، والسياق يدل عليه، فتوقف الرافعي غريب. انتهى.

2482 - قولهم: (إن قوله:"أنا أقر به".. ليس بإقرار) [2] مخالف لما حكاه الإمام عن الأكثرين: أنه إقرار [3] ، ونازعه الرافعي والنووي في نسبة ذلك لهم، ثم قالا: لكنه مؤيد بأنهم اتفقوا على أنه لو قال: (لا أنكر ما يدعيه) .. كان إقرارًا غير محمول على الوعد.

وأيده في"المهمات"أيضًا: بأنا إذا حملنا المشترك على جميع معانيه عند الإطلاق كما هو مذهب الشافعي .. اتجه القول به؛ لأن المضارع مشترك بين الحال والاستقبال.

قلت: على طريقة ابن مالك لا على طريقة الأكثرين.

2483 - قول"المنهاج" [ص 280] ، - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 335] : (ولو قال:"أليس لي عليك كذا"فقال:"بلى"، أو"نعم".. فإقرارٌ) زاد"المنهاج": (وفي"نعم"وجهٌ) رجحه ابن الرفعة، وقطع به البغوي وغيره؛ لأن أهل اللغة قالوا: (نعم) تصديق للنفي الداخل عليه الاستفهام، و (بلى) تكذيب له [4] ، فإذا قيل بعد ألم يقم زيد؟ (نعم) .. فمعناه: لم يقم، وإن قيل: (بلى) . فمعناه: أنه قام؛ لأن نفي النفي إثبات، وحُكي عن ابن عباس في قوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} : لو قالوا: نعم .. لكفروا [5] ، ولم يرجح الرافعي في"الكبير"شيئًا، بل قال: قطع الجويني والمتولي بأنه إقرار، وصححه الإمام والغزالي، وقطع البغوي وغيره بمقابله [6] ، لكن في"الشرح الصغير"و"الروضة"ترجيح الأول [7] .

2484 - قول"الحاوي" [ص 335] : (و"لا"لجواب: ألك زوجة؟ ) أقره عليه صاحب

(1) انظر"فتح العزيز" (5/ 298) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 275) ، و"الحاوي" (ص 335) ، و"المنهاج" (ص 280) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (7/ 87) .

(4) انظر"التهذيب" (4/ 258) .

(5) انظر"التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 54) .

(6) فتح العزيز (5/ 298، 299) ، وانظر"نهاية المطلب" (7/ 69) ، و"التهذيب" (4/ 258) .

(7) الروضة (4/ 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت