فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2650

وللخلاف شروط:

أحدها: أن محله: إذا لم يكن له في ذلك المكان غرض ظاهر، فإن كان؛ بأن كان الراغبون فيه أكثر، أو النقد فيه أجود .. لم يجز البيع في غيره قطعًا.

ثانيها: أن محله أيضًا: إذا لم ينهه عن غيره، فإن نهاه .. لم يصح جزمًا.

ثالثها: أن محله أيضًا: إذا لم يقدر الثمن، فإن قدره .. جاز البيع به في مكان آخر، حكاه في"الروضة"من زيادته عن صاحبي"الشامل"و"التتمة"وغيرهما [1] ، قال السبكي: وهو ظاهر إن جوزنا البيع به مع وجود راغب بزيادة، فإن منعنا - وهو الأصح عند النووي تبعًا"للشرح الصغير"- .. فينبغي التعيّن، لاحتمال الزيادة فيه. انتهى.

وذكر"المنهاج"الشرط الأول فقط، فقال [ص 275] : (وفي المكان وجهٌ إذا لم يتعلق به غرض) ، ولم يذكره في"المحرر"، قال في"المهمات": وإطلاق الجواز في بلد غير مأذون فيها يقتضي الجواز قبل انقضاء مدة يتأتى فيها الوصول إلى المأذون فيها، وهو مشكل؛ فإن النفظ دل على المسافة، وعلى إيقاع البيع في البلد خرج الثاني؛ لدليل [يبقي] [2] الأول؛ ولهذا قالوا: إذا وهب منه شيئًا في بلده أو رهنه عنده وأذن في قبضه .. فلا بد من مضي زمن يمكن المضي إليه فيه.

قلت: إذا لم يحافظ على المنصوص عليه - وهو المكان - .. فكيف يراعي المتضمن - وهو الزمان -؟

2420 - قول"المنهاج" [ص 275] و"الحاوي" [ص 331] : (وإن قال:"بع بمئة".. لم يبع بأقل) أي: ولو بقيراط، بخلاف النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به عند الإطلاق؛ لأنه قد يسمى ثمن المثل، ودون المئة لا يسمى مئة، ومفهومه: جواز البيع بها مطلقًا.

ويستثنى منه: ما إذا وجد راغبًا بزيادة عنها على ما رجحه الرافعي في"الشرح الصغير"والنووي في"الروضة" [3] .

2421 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (وله أن يزيد إلا أن يُصَرِّح بالنهي) [4] كذا إذا وكله في البيع من معين .. ليس له الزيادة أيضًا، بخلاف قوله: (اشتر عبد فلان بمئة) ، فاشترى بأقل منها .. فإنه يصح كما في"الروضة"من زيادته عن الأصحاب [5] ، ولذلك أطلق"التنبيه"أنه إذا

(1) الروضة (4/ 315) .

(2) في (أ) ، و (ج) ، و (د) : (ينفي) .

(3) الروضة (4/ 316) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 109) ، و"الحاوي" (ص 331) ، و"المنهاج" (ص 275) .

(5) الروضة (4/ 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت