العبارة، والمعنى في ذلك مفهوم، فلو باع لوكيل ذلك المعين .. ففي"الروضة"عن"البيان": أنه لا يصح، وهو في"البيان"في (النكاح) عن الطبري عن الأصحاب [1] ، وكذا حكاه في"الذخائر"عن الأصحاب.
وفي"المطلب": إن تقدم القبول وصرح بالسفارة .. صح بلا إشكال. وإن تأخر .. فلا وإن صرح بالسفارة؛ لفساد الإيجاب، لتمكن الوكيل من قبوله لنفسه.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: إذا فرعنا على الأصح: أن الملك يثبت ابتداء للموكل .. فيظهر صحة البيع من وكيل زيد، ثم حكى عن ابن الصباغ والعمراني: أنه إذا وكل زيد شخصًا في بيع عبده من عمرو، ووكله عمرو بشرائه .. هل يجوز أن يتولى الطرفين؟ على وجهين، وقيل: لا يصح قولًا واحدًا؛ لتنافي الغرضين، قال شيخنا: وهذا يقتضي أن يجري الخلاف في مسألتنا المجردة عن تولي الطرفين بطريق الأولى، قال شيخنا: ولو انعكس التصوير؛ بأن قال: (بع من وكيل زيد) ، فباع من زيد .. فلم أر من تعرض لها، والذي يظهر البطلان؛ أي: تفريعًا على المنقول إلا إذا لمح المعنى.
2418 - قول"المنهاج" [ص 275] و"الحاوي" [ص 331] : (إنه إذا عين الزمان .. تعين) أي: فلا يجوز قبله ولا بعده، وحُكي الاتفاق عليه في البيع والعتق، لكن قال الداركي في (الطلاق) : إنه يقع بعده لا قبله، قال النووي: ولم أره لغيره، وفيه نظر [2] .
وقال السبكي: القياس: طرده في العتق.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: إن أجراه في البيع والعتق، وإلا .. ففي الفرق عسر، ثم قال شيخنا: والذي يظهر في التأخير في البيع وغيره بناؤه على أن القضاء بأمر جديد أو بالأمر الأول، فإن قلنا: بأمر جديد - وهو المرجح عند الأصوليين - .. امتنع على الوكيل ذلك إلا بأمر جديد، وإن قلنا: بالأمر الأول - وهو الذي يقتضيه نص الشافعي في كفارة الظهار - .. جاز الإقدام ما لم يظهر ما يدل على المنع بعد ذلك.
2419 - قول"التنبيه" [ص 109] : (وإن وكله في البغ في سوق فباع في غيرها .. جاز، وقيل: لا يجوز) الثاني هو الأصح، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [3] ، وقال في"المهمات": إن الراجح: الأول؛ فقد نص عليه الشافعي في (الرهن) من"الأم" [4] ، كما حكاه أبو الطيب.
(1) البيان (6/ 418) ، (9/ 237) ، الروضة (4/ 325) .
(2) انظر"الروضة" (4/ 315) .
(3) الحاوي (ص 331) ، المنهاج (ص 275) .
(4) الأم (3/ 170) .