و"الروضة"عند الكلام على الغارم في الزكاة الجزم بتحريمه، فهو حينئذ تبذير قطعًا، وقد صحح السبكي: أنه تبذير.
2217 - قوله: (ويختبر رشد الصبي) [1] قد يخرج المرأة؛ ولذلك لم يقيده"التنبيه"، بل قال [ص 103] : (ولا يسلم إليه المال حتى يختبر) أي: المحجور مطلقًا، وقد يقال: لفظ الصبي متناول للأنثي، كما نقله ابن حزم الظاهري [2] ، والاختبار يكون في الدين وفي المال، فقول"المنهاج"بعده [ص 256] : (ويختلف بالمراتب) أي: اختبار المال دون الدين.
2218 - قوله: (فيختبر ولد التاجر: بالبيع والشراء والمماكسة فيهما) [3] كذا في"المحرر"و"الروضة"وأصلها [4] ، وهو يقتضي صحة البيع والشراء منه، والأصح: خلافه.
2219 - قوله: (وولد الزَّرَّاع) [5] أعم من قول"المحرر": (المزارع) [6] فإنه الذي يدفع أرضه إلى من يزرعها، والزراع يتناوله ويتناول من يزرع بنفسه.
2220 - قول"التنبيه" [ص 103] : (إما قبل البلوغ أو بعده) الأصح: قبله، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 257] : (ووقته: قبل البلوغ، وقيل: بعده) ، قال الرافعي في توجيهه؛ لأن تصرف الصبي باطل [7] ، وهو يفهم أن محله: في الاختبار بالتجارة، وبه صرح في"الاستقصاء"، وهو الأقرب في"الكفاية"، لكن الجمهور أطلقوه، قال الجرجاني: إن قلنا: إن الاختبار قبله .. فالمخاطب به كل ولي، وإن قلنا: بعده .. فوجهان، أحدهما: كذلك، والثاني: الحاكم فقط [8] .
2221 - قوله: (فعلى الأول: الأصح: أنه لا يصح عقده) [9] فيه أمران:
أحدهما: أنه يفهم أنه على الثاني بخلافه، ولم يصرحوا به، ويظهر بناؤه على صحة تصرفه بالإذن، وأولي بالصحة؛ لعدم تحقق سفهه حسًا.
ثانيهما: ظاهر كلامه: أن مقابل الأصح: صحة عقده مطلقًا، وكذا أطلقه في
(1) انظر"المنهاج" (ص 256) .
(2) انظر"المحلى" (1/ 88) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 256) .
(4) المحرر (ص 179) ، فتح العزيز (5/ 73) ، الروضة (4/ 181) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 257) .
(6) المحرر (ص 179) .
(7) نظر"فتح العزيز" (5/ 73) .
(8) انظر"التحرير" (1/ 279) .
(9) انظر"المنهاج" (ص 257) .