ثانيها: يستثنى منه أيضًا: ما إذا شرط بيعه عند الإشراف على الفساد، وجعل ثمنه رهنًا مكانه .. فيصح أيضًا.
ثالثها: يستثنى منه أيضًا: ما إذا عُلم حلول الأجل قبل فساده .. فيصح أيضًا، وكذا إذا لم يعلم هل يفسد قبل الأجل؛ فإنه يصح أيضًا في الأظهر، وقد ذكر"المنهاج"و"الحاوي"جميع ذلك [1] .
رابعها: ما صححه من البطلان مع هذه الشروط هو المصحح في"المحرر"و"المنهاج"، والمذكور في"الحاوي" [2] ، وحكاه الرافعي عن تصحيح العراقيين [3] ، وحكى في"الشرح الصغير"عن الأكثرين: أنَّه يصح، ويجبر على بيعه عند خوف الفساد، ويكون ثمنه رهنًا؛ إذ هو المتعارف، فنزل الإطلاق عليه، وذكر في"الكبير"أن ميل غير العراقيين إليه، وهو الموافق لنصه في"المختصر" [4] .
قال في"المهمات": وعليه الفتوى؛ لنقل الرافعي إياه عن أكثرين.
2054 - قول"التنبيه" [ص 100] : (وإن رهن الثمرة قبل بدو الصلاح من غير شرط القطع .. جاز في أصح القولين) فيه أمور:
أحدها: أن محله: إذا كان الدين حالًا، أو يحل مع بدو الصلاح، أو بعده، أما إذا كان يحل قبله .. فالأظهر: عدم الصحة، إلَّا إن شرط القطع عند المحل .. فالمذهب: القطع بالجواز.
ثانيها: أن صورة المسألة: إذا أمكن تجفيفها، فإن لم يمكن .. فهو كَرَهْن ما يسرع فساده.
ثالثها: أن صورتها أيضًا: في رهن الثمرة وحدها، فلو رهنها مع الشجرة .. صح مطلقًا إن أمكن تجفيفها، وإن لم يمكن ولم نصحح رهن ما يسرع فساده .. فالأصح: أنَّه لا يصح في الثمرة، وفي الشجرة قولا تفريق الصفقة.
2055 - قول"التنبيه" [ص 100] : (وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه) يستثنى منه: الجارية التي لا يجوز بيعها دون ولدها .. فإنه يجوز رهنها دون ولدها كما تقدم.
2056 - قوله: (وما لا يجوز في البيع من الغرر لا يجوز في الرَّهْن) [5] ، قال في"الكفاية":
(1) الحاوي (ص 299) ، المنهاج (ص 243) .
(2) المحرر (ص 165) ، الحاوي (ص 299) ، المنهاج (ص 243) .
(3) انظر"فتح العزيز" (4/ 445، 446) .
(4) مختصر المزني (ص 96) ، فتح العزيز (4/ 446) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 100) .