2051 - قول"التنبيه" [ص 100] : (وقيل: إن المدبر لا يجوز رهنه، وقيل: يجوز، وقيل: على قولين) فيه أمران:
اْحدهما: أن الأصح: الأول، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، وقوى النووي في"الروضة"الثاني في الدليل [2] ، فلذلك قال شيخنا الإسنوي في"تصحيحه": إنه المختار [3] .
ثانيهما: قال النووي في"التحرير": قوله: (وقيل: يجوز) تكرار؛ لأن قوله: (وكل عين جاز بيعها جاز رهنها) مغن عنه [4] .
وأجاب عنه في"الكفاية": بأنه ذكره ليقام عليه دليل خاص.
وأجيب عنه أيضًا: بأنه ذكره ليبين أنَّه طريقة، وذلك لا يفهم من دخوله فيما ذكره أولًا.
2052 - قول"التنبيه" [ص 100] : (والمعتق بصفة تتقدم على حلول الحق لا يجوز رهنه) فيه أمران:
أحدهما: أن الأصح: بطلان الرَّهْن أيضًا فيما إذا احتمل تقدمها على حلول الحق وتأخرها عنه، كما إذا علق بقدوم زيد؛ ولذلك عبر"المنهاج"بقوله [ص 242] : (يمكن سبقها حلول الدين) و"الحاوي"بقوله [ص 298] : (قد تقدم) ، ومع ذلك فيرد عليهما: ما إذا عُلم مقارنة الصفة حلول الدين، أو أمكن المقارنة والتأخر؛ فإن مقتضى عبارتهما في هاتين الصورتين: الصحة؛ لكون الصفة فيهما لا يمكن سبقها حلول الدين مع أن الذي يظهر فيهما البطلان، كما قاله شيخنا ابن النقيب، قال: فكان ينبغي أن يقول: يمكن مقارنتها؛ ليبطل عند العلم بها، أو بالسبق، أو بإمكانه من باب أولى. انتهى [5] .
ثانيهما: يستثنى من البطلان: ما إذا شرط بيعه قبل وجود الصفة .. فإنه يصح، كما قاله ابن أبي عصرون في"المرشد"، وهو وارد على"المنهاج"و"الحاوي"فإنهما لم يذكراه، وليس في كلام الرافعي والنووي، وهو واضح.
2053 - قول"التنبيه" [ص 100] : (وما يسرع إليه الفساد لا يجوز رهنه بدين مؤجل في أصح القولين) فيه أمور:
أحدها: أن محله: فيما لا يمكن تجفيفه، فإن أمكن؛ كالرطب .. صح الرَّهْن، وجفف.
(1) الحاوي (ص 298) ، المنهاج (ص 242) .
(2) الروضة (4/ 46، 47) .
(3) تذكرة النبيه (3/ 114) .
(4) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 194) .
(5) انظر"السراج على نكت المنهاج" (3/ 174) .