بالعيب: وجوب مهر بكر فقط، واندراج الأرش فيه [1] .
1752 - قوله: (فإن أولدها .. فالولد حر) [2] محله: إذا جهل المشتري، أو كان العوض مقصودًا، بخلاف الدم والميتة.
1753 - قوله: (وإن وضعته ميتًا .. لم يلزمه قيمته) [3] أي: بغير جناية، فإن كان بجناية .. وجبت الغرة على عاقلة الجاني، وعلى المشتري الأقل من قيمته يوم الولادة لو كان حيًا، والغرة، ويطالب به المالك من شاء منهما.
1754 - قوله: (وإن شرط ما فيه مصلحة للعاقد؛ كخيار الثلاثة والأجل والرهن والضمين .. لم يفسد العقد) [4] فيه أمور:
أحدها: أن كلامه يقتضي جواز الاسترسال في اشتراط ما فيه مصلحة للعاقد، وقد صرح الإمام بأنه ممتنع، بل يتبع فيه توقيف الشارع كالخيار وما في معناه [5] ، فإن هذه الأشياء في المعاملات كالرخص في العبادات.
ثانيها: يشترط في كل من الأجل والمرهون والضامن أن يكون معلومًا؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 267] : (ومعلوم أجل ورهن وكفيل) ، و"المنهاج" [ص 216] : (والأجل والرهن والكفيل المُعَيَّنَاتِ) ولو قال: (المعينين) تغليبًا للعاقل، وهو الكفيل .. لكان أولى، وتعبير"الحاوي"بـ (العلم) أحسن من تعبير"المنهاج"بـ (التعيين) فإنه يكفي في الرهن الوصف بصفات السلم، وحينئذ .. يكون معلومًا وليس معينًا، وقالوا في الكفيل: إن المعتبر المشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب، ولا يكفي الوصف، وفيه احتمال للرافعي، وجعل الاكتفاء بقوله: (موسر ثقة) أولى من مشاهدة من لا يعرفه [6] .
ثالثها: يشترط فيها أيضًا: أن يكون الثمن في الذمة، كما صرح به"المنهاج" [7] ، واقتصر"الحاوي"على قوله [ص 267] : (بالثمن) ولم يقيده بكونه في الذمة، ولا بد منه، بل لو عكس واقتصر على ذكر الذمة من غير تقييد بالثمن، فقال: (لعوضٍ في الذمة) .. لكان أشمل؛ لتناوله المبيع في الذمة، مثل: اشتريت منك صاع بُرّ في ذمتك صفته كذا، فيصح اشتراط الثلاثة فيه،
(1) انظر"فتح العزيز" (4/ 123) ، و"الروضة" (3/ 409) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 90) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 90) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 90) .
(5) انظر"نهاية المطلب" (5/ 31) .
(6) انظر"فتح العزيز" (4/ 108) .
(7) المنهاج (ص 216) .