فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 2650

الطواف للحامل .. وقع عنه قطعًا، أو للمحمول .. وقع عنه على الأصح، وكلام"المنهاج"و"الحاوي"دال على هذا، قال في"الكفاية"فيما إذا نوياه للمحمول: مقتضى كلام"التنبيه"أنه لا يجري فيه القولان، قال: وهو صحيح في طواف التطوع دون طواف الفرض.

ثانيها: مقتضى قوله: (ونويا جميعًا) : أنه لو نوى أحدهما فقط .. كان الطواف لذلك الناوي قطعًا، قال في"الكفاية": ويظهر أن يُبْنَى على اشتراط النية، فإن اشترطت .. وقع عن الناوي، وإلا .. جاء القولان.

ثالثها: بقي من الصور: أن يقصد الحامل الطواف له وللمحمول، والأصح: وقوعه للحامل، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، قال في"المهمات": لكن نص الشافعي في"الأم"على وقوعه عن المحمول، وفي"الإملاء"على وقوعه عنهما، حكاه الروياني في"البحر" [2] ، فالنصان متفقان على نفي هذا المصحح، ونصه في"الأم"أقوى عند الأصحاب، وهو هنا بخصوصه أظهر من نصه في"الإملاء"، فيجب الأخذ به.

وبقي من الصور أيضًا: ألَّا يقصد الحامل شيئًا، ولم يذكره"المنهاج"، وذكر"الحاوي"تبعًا للرافعي أنه يقع للحامل [3] ، وهو واضح؛ لأن الشرط عدم الصارف، ولم يوجد.

رابعها: التقييد بما إذا كان الحامل محرمًا ليخرج ما إذا كان حلالًا؛ فإن الطواف حينئذ للمحمول، وفي معنى كونه حلالًا: أن يكون محرمًا قد طاف عن نفسه، وقد ذكر ذلك"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، وفيه أمور:

أحدها: أنه لا بد من تقييد ذلك بألَّا يكون المحمول قد طاف عن نفسه طواف إحرامه من قدوم وركن، فلو كان المحمول المحرم قد طاف عن نفسه .. كان كالحلال.

ثانيها: أنهما أطلقا في هذه الصورة وقوعه للمحمول، وكذا في"الروضة"وأصلها [5] ، وينبغي أن يكون محله: ما إذا نواه الحامل له، أو لم يكن له نية، فأما إذا نواه لنفسه .. فينبغي تخريجه على القولين في أنه يقع عن الحامل فقط - لكونه فاعله، وهو الصحيح - أو لهما، ذكره في"الكفاية"، قال في"المهمات": وهو إشكال صحيح.

ثالثها: ينبغي أن يكون محله أيضًا: ما إذا لم يصرفه المحمول عن نفسه، فإن صرفه، أو لم

(1) الحاوي (ص 243) ، المنهاج (ص 199) .

(2) الأم (2/ 211) ، بحر المذهب (5/ 164) .

(3) الحاوي (ص 243) ، وانظر"فتح العزيز" (3/ 406) .

(4) الحاوي (ص 243) ، المنهاج (ص 199) .

(5) الروضة (3/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت