بعد ذكر الرمل في الثلاثة الأولى [ص 246] : (بالاضطباع إلى آخر السعي، لا في الركعتين) .
1478 - قولهما: (ولا ترمل المرأة، ولا تضطبع) [1] وكذا الخنثى كما في"شرح المهذب" [2] ، وعليه يدل قول"الحاوي" [ص 246] : (وَرَملَ الرجل) ثم إن عبارة"المحرر"قد تفهم تحريم ذلك عليهن؛ لقوله: (ليس للنساء رمل ولا اضطباع) [3] ، قال في"المهمات": والمعنى المقتضي للمشروعية وهو كونه دأب أهل الشطارة [4] يقتضي التحريم فيهن؛ لأن ذلك يؤدي إلى التشبه بالرجال، بل بأهل الشطارة منهم، والتشبه حرام.
1479 - قول"المنهاج" [ص 199] : (وأن يَقْرُب من البيت) وهو مفهوم من عبارة"الحاوي"أيضًا [5] ، فيه أمران:
أحدهما: أن محل ذلك: في الرجل، أما المرأة والخنثى: فيندب لهما حاشية المطاف.
ثانيهما: ومحله أيضًا: إذا لم يؤذ أحدًا، ولا تأذى بالزحمة، وإلا .. فالبعد أولى.
1480 - قول"المنهاج" [ص 199] : (ويصلي بعده ركعتين خلف المقام) أي: هو الأفضل كما صرح به"التنبيه" [6] ، فإن لم يكن .. ففي الحجر، وإلا .. ففي المسجد، وإلا .. فحيث شاء من الحرم وغيره، وقد صرح به"الحاوي"بقوله [ص 246] : (خلف المقام، ثم في الحجر، ثم في المسجد، ثم حيث شاء) .
1481 - قول"المنهاج" [ص 199] : (ويجهر ليلًا) هو المنقول، وقال ابن الصلاح في"مناسكه": ينبغي أن يسر فيهما ليلًا ونهارًا؛ لأنها صلاة واحدة تقع ليلًا ونهارًا، فسن فيها الإسرار مطلقًا كصلاة الجنازة على المذهب الأصح، وقال شيخنا الإمام البلقيني: وهذا بحث صحيح.
1482 - قول"التنبيه" [ص 75، 76] : (وإن حمله محرم ونويا جميعًا .. ففيه قولان، أحدهما: أن الطواف للحامل، والثاني: أنه للمحمول) فيه أمور:
أحدها: أن معنى قوله: (ونويا جميعًا) : نوى كلٌّ منهما الطواف عن نفسه، وحينئذ .. فالأصح: أن الطواف للحامل، وعليه يدل كلام"المنهاج"و"الحاوي" [7] ، وحكى في"الكفاية"عن"مناسك"النووي تصحيح أنه للمحمول، وهو وهم عليه [8] ، أما لو نويا أن يكون
(1) انظر"التنبيه" (ص 75) ، و"المنهاج" (ص 199) .
(2) المجموع (8/ 49) .
(3) المحرر (ص 127) .
(4) المراد به هنا: من عنده نشاط. انظر"حاشية البجيرمي" (2/ 125) .
(5) الحاوي (ص 246) .
(6) التنبيه (ص 76) .
(7) الحاوي (ص 243) ، المنهاج (ص 199) .
(8) الإيضاح في المناسك (ص 76) .