1259 - قول"المنهاج"عطفًا على الصحيح [ص 179] : (وأنه لا يضر الأكل والجماع بعدها) ، عبر في"الروضة"بالمذهب [1] ، وفي"شرح المهذب": إنه الصواب المنصوص، وبه قطع جميع الأصحاب، وعن أبي إسحاق المروزي بطلانها، ووجوب تجديدها، وهو غلط بالاتفاق، وقال الإصطخري: هو خلاف الإجماع، وأنكر ابن الصباغ وغيره نسبته إليه، وقال الإمام وغيره: إنه رجع عنه عام حج، وأَشْهَدَ على نفسه [2] .
قال الرافعي: فإن لم ينقل هذا الوجه إلا عنه، وثبت أحد هذين .. فلا خلاف في المسألة [3] .
قال السبكي: ولك أن تقول: إذا لم يكن في المسألة إجماع سابق، وثبت خلاف أبي إسحاق، شم رجوعه يشخرج على الخلاف في الاتفاق بعد الاختلاف إن لم نجعله إجماعًا .. فالخلاف مستمر.
1260 - قول"التنبيه"- والعبارة له - و"المنهاج"في النفل: (وفيه قول آخر: أنه يصح بنية بعد الزوال) [4] لهذا القول شرط، وهو ألاَّ تتصل النية بالغروب، بل يفصل بينهما زمن وإن قل، قاله البندنيجي وغيره، لكن عبارة"الروضة"من زوائده توافق ما تقدم؛ حيث قال: تصح في جميع ساعات النهار [5] .
1261 - قول"المنهاج" [ص 179] : (والصحيح: اشتراط حصول شرط الصوم من أول النهار) قيل: كان ينبغي التعبير بالمذهب؛ فإنا إن قلنا: إنه صائم من أول النهار .. اشترط قطعًا، وإلا .. فوجهان، أصحهما: الاشتراط أيضًا، وقطع به بعضهم [6] .
1262 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (ويجب التعيين في الفرض) [7] يخرج النفل، وصرح به"التنبيه"فقال [ص 66] : (ويصح النفل بنية مطلقة) ، قال في"شرح المهذب": وينبغي اشتراط التعيين في الصوم المرتب؛ كعرفة، وعاشوراء، وأيام البيض، وستة شوال كرواتب الصلاة [8] .
(1) الروضة (2/ 352) .
(2) المجموع (6/ 295) ، وانظر"نهاية المطلب" (4/ 8) .
(3) انظر"فتح العزيز" (3/ 185) .
(4) التنبيه (ص 66) ، المنهاج (ص 179) .
(5) الروضة (2/ 352) .
(6) انظر"السراج على نكت المنهاج" (2/ 176) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 66) ، و"الحاوي" (ص 225) ، و"المنهاج" (ص 179) .
(8) المجموع (6/ 300) .