فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 2650

ويضمنه الإمام للمالك لتقصيره، وصرح بذلك في"الشرح الصغير"أيضًا، فقال: إنما يسترد إذا علم القابض أنها زكاة غيره، وإلا .. فيجيء فيه وجه [1] .

وتقييد محل الخلاف بما ذكرته مفهوم من قول"المنهاج": (زكاتي) فإن الإمام لا يضيفها إلى نفسه، وإطلاق"التنبيه"و"الحاوي"الاسترجاع عند البيان يتناول المالك والإمام؛ فإنهما لم يحكيا خلافًا [2] .

1235 - قول"التنبيه" [ص 62] : (واسترجع إن كان قد بين أنها زكاة معجلة) كذا إذا علمه القابض، وإن لم يكن ببيان من الدافع؛ ولهذا رتب"الحاوي"الحكم على علم المستحق [3] ، وهو مفهوم من قول"المنهاج" [ص 176] : (إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض .. لم يسترد) .

1236 - قول"المنهاج"عطفًا على الأصح [ص 176] : (وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض .. لم يسترد) مخالف لتعبيره عنه في"الروضة"بالمذهب [4] ، ووقع في"شرح المهذب"أن الرافعي رجح الرجوع [5] ، وهو سبق قلم، قال السبكي: وعلم القابض إنما يؤثر إذا اقترن بالقبض، فإن تجدد بعده .. فلم أر فيه تصريحًا، والأقرب: أنه كالمقارن، وفي كلام الشيخ أبي حامد والإمام ما يوهم خلافه.

1237 - قوله: (وأنهما لو اختلفا في مُثْبِتِ الاسترداد .. صُدَّقَ القابض بيمينه) [6] موافق لتصحيح"الروضة"، لكنه صحح في"شرح المهذب": تصديق الدافع [7] ، ويستثنى من الخلاف: ما إذا ادعى المالك علم القابض بالتعجيل، وأنكر القابض، وما إذا قال المالك: قصدت التعجيل، وفرعنا على إثبات الرجوع عند الدفع ساكتًا، وأنكر القابض .. فالمصدق في الأولى القابض، وفي الثانية المالك بلا خلاف فيهما مع اختلافهما في مثبت الاسترداد.

1238 - قوله: (والأصح: اعتبار قيمة يوم القبض) [8] محله: في المتقوم، أما المثلي .. فيضمن بالمثل؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 222] : (وقيمته يوم القبض إن تلف متقومًا) وصحح

(1) انظر"فتح العزيز" (3/ 27) .

(2) التنبيه (ص 62) ، الحاوي (ص 221) .

(3) الحاوي (221) .

(4) الروضة (2/ 218) .

(5) المجموع (6/ 131) ، وانظر"فتح العزيز" (3/ 27) .

(6) انظر"المنهاج" (ص 176) .

(7) الروضة (2/ 218) ، المجموع (6/ 132) .

(8) انظر"المنهاج" (ص 176، 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت