الماوردي والقاضي حسين والإمام: إنَّها الحبوب المقتاتة ما عدا البر والشعير [1] .
1108 - قول"التَّنبيه" [ص 57] : (وقال في القديم: تجب في الزيتون، والورس، والقرطم) [2] ، زاد"المنهاج" [ص 164] : (الزعفران، والعسل) ، لكن تعبيره يقتضي اعتبار النصاب في هذه الأشياء، والأصح: اعتباره في الزيتون، والعسل، والقرطم دون الورس، والزعفران، وقول"التَّنبيه" [ص 57] : (ولا يجب ذلك إلَّا على من انعقد في ملكه نصاب من الحبوب، أو بدا الصلاح في ملكه في نصاب من الثمار) يخرج: الورس، والزعفران، لكنَّه يخرج العسل أيضًا، وهو خلاف الأصح، وقال في"الكفاية": إن هذا تفريع على الجديد، وفيه نظر؛ لأنَّ لفظ الحبوب يعم ما نسبه للقديم غير الورس، وفي"الرونق"لأبي حامد العراقي قولان في وجوب الزكاة في اللوز والبلوط.
1109 - قولهما: (وهو ألف وست مئة رطل بالبغدادي) [3] هو معنى قول"الحاوي" [ص 212] : (ثمان مئة مَنّ) لأنَّ المَنّ رطلان، وهو تحديد على الأصح، خلافًا لما في"شرح مسلم"و (الطهارة) من"شرح المهذب"من أنَّه تقريب [4] ، والأصح: اعتبار الكيل لا الوزن إذا اختلفا، وهو بالكيل المصري: ستة أرادب وربع.
قول"المنهاج" [ص 164] : (وبالدمشقي: ثلاث مئةٍ وستةٌ وأربعون رطلًا وثلثان) لم يذكره الرافعي في"المحرر"، ولا في"الشَّرح"، وإنَّما ذكره النووي من عنده بناء على ما يختاره الرافعي من كون رطل بغداد مئة وثلاثين درهمًا، فقوله: (قلت: الأصح: ثلاث مئة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل) [5] استدراك على ما لم يصرح الرافعي بخلافه، وعبارة"الروضة"من زوائده: (ونصف رطل وثلث رطل وسبعا أوقية) [6] ، وعبارة"المنهاج"أخصر، وهما بمعنىً.
1110 - قول"المنهاج" [ص 164] : (ويعتبر تمرًا أو زبيبًا إن تَتَمَّرَ أو تَزَبَّبَ، وإلا .. فرطبًا وعنبًا) أي: يعتبر بلوغه النصاب جافًا، فإن كان لا يجف .. اعتبر بلوغه رطبًا، وكذا إن كان يجف، إلَّا أن جافه رديء، وكذا إن احتيج إلى قطعه للخوف من العطش، وهذه غير مسألة"التَّنبيه"حيث قال [ص 58] : (فإن احتيج إلى قطعه للخوف من العطش، أو كان رطبًا لا يجيء منه تمرًا، أو عنبًا لا يجيء منه زبيب .. أخذ الزكاة من رطبه) ، فكلام"المنهاج"في الحالة التي يعتبر
(1) انظر"الحاوي الكبير" (3/ 242) ، و"نهاية المطلب" (3/ 260) .
(2) الورس: نبت أصفر يكون باليمن، يصبغ به. القرطم: حب العصفر. انظر"دقائق المنهاج" (ص 54) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 58) ، و"المنهاج" (ص 164) .
(4) شرح مسلم (7/ 49) ، المجموع (1/ 181) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 164) .
(6) الروضة (2/ 234) .