نعم؛ ترد على قول"الحاوي" [ص 207] : (فإن لم تكن له سليمة) لأنَّها له، وقد يقال: المراد بكينونتها له: تمكنه منها، فلا ترد عليه أيضًا.
ثالثها: يرد عليه أيضًا: ما لو أخرج خنثى من أولاد اللبون .. فالأصح: الإجزاء، وهذا وارد على"المنهاج"أيضًا؛ لأنَّه ليس ابن لبون، لكن"التَّنبيه"زاد عليه بالتأكيد بقوله: (ذكر) فكان الإيراد عليه أظهر، وقد تناوله قول"الحاوي" [ص 207، 208] : (فولد لبون) ، وقال ابن المسلم: إنْ عدَّه أهل المواشي عيبًا والإبل سليمة .. ينبغي أن لا يجزئ.
رابعها: قد يفهم أنَّه لا يقبل منه الحِقّ، وليس كذلك كما صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [1] .
خامسها: عبارة الثلاثة تفهم أنَّه لا يجزئ ابن المخاض، وبه قال ابن الصباغ، لكن جزم الشَّيخ أبو حامد بالجواز، وقال القاضي حسين: إنَّه الظاهر من المذهب، حكاه شيخنا الإمام البلقيني في"حواشيه".
1066 - قول"المنهاج" [ص 161] : (لا لبون في الأصح) أي: لا يؤخذ الحِقّ عن بنت اللبون عند فقدها، وعبر في"الروضة"بالمذهب، قال: وبه قطع الجمهور [2] .
1067 - قول"التَّنبيه" [ص 56] : (فإن اتفق فرضان في نصاب واحد؛ كالمئتين فيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون .. اختار الساعي أنفعهما للمساكين) محله: إذا وُجدا مسألة بصفة الإجزاء، كما أوضحه"المنهاج"و"الحاوي" [3] .
1068 - قوله: (وقيل: فيه قولان، أحدهما: ما ذكرت، والثَّاني: أنَّه يجب الحقاق) [4] هذه الطريقة هي الصحيحة، كما في"الشَّرح الصَّغير"و"شرح المهذب" [5] .
وتعبير"المنهاج"بـ (المذهب) [6] قد يقتضي ترجيح طريقة القطع، وقد يقال: لا دلالة له على ذلك، إنَّما يدل على أن في المسألة طريقين، وأن هذا هو المرجح في الجملة؛ إمَّا من طريقة القطع، وإما من طريقة القولين، وعليه مشى في"المهمات"فقال: إنَّه لا يؤخذ منه ترجيح لشيء من الطريقين.
1069 - قول"المنهاج" [ص 161] : (فإن وُجِدَ مسألة أحدهما) أي: تامًا - كما صرح به
(1) الحاوي (ص 208) ، المنهاج (ص 161) .
(2) الروضة (2/ 157) .
(3) الحاوي (ص 208) ، المنهاج (ص 161) .
(4) انظر"التَّنبيه" (ص 56) .
(5) المجموع (5/ 363) .
(6) المنهاج (ص 161) .