بغيرهم كاختلاط الكفار [1] ، وقال شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني: هذه عبارة منكرة وغير مسلمة في الدعاء؛ فإنه لا يقول المصلي:"اللهم؛ اغفر له إن كان غير شهيد"، بك يقول:"اللهم؛ اغفر له"من غير تقييد. انتهى.
ولو عبر باختلاط مسلم بكفار .. لكان أولى من التعبير بالجمع؛ لأن اختلاط مسلم واحد بألف كافر حكمه كذلك.
وذكر"المنهاج"طريقتين في الصلاة عليهم، اقتصر"التنبيه"على المفضولة منهما، وهي: الصلاة على كل واحد بنية الصلاة عليه إن كان مسلمًا، وهو معنى قوله: (وينوي أنه هو الذي يصلي عليه) [2] وعبارته قلقة في الدلالة على ذلك، وقول"الحاوي" [ص 204] : (ومُيّز المسلم بالنية في الصلاة) يحتمل الكيفيتين معًا، والله أعلم.
1042 - قول"المنهاج" [ص 158] : (ومن صلى .. لا يعيد على الصحيح) فيه أمور:
أحدها: تناول إطلاقه المصلي منفردًا وفي جماعة، وكذا في"شرح المهذب" [3] ، لكن في"الروضة"تقييده بكونه منفردًا [4] ، وهو يفهم أنَّ المصلي في جماعة لا يعيد قطعًا.
ثانيها: عبر في"الروضة"بالأصح [5] .
ثالثها: قوله: (لا يعيد) معناه: لا يستحب أن يعيد، كما في"الروضة" [6] ، أو يستحب ألا يعيد، كما في"شرح المهذب" [7] ، والعبارة الثانية تدل على أن الإعادة خلاف الأولى، بخلاف العبارة الأولى؛ فإنها لا تدل على ذلك، فالثانية أولى وهي أقرب إلى لفظ"المنهاج".
1043 - قوله: (ولا تُوخّر لزيادة مصلين) [8] يتناول صورتين:
إحداهما: إذا صلى عليه من يسقط به الفرض .. لا تُنتظر جماعةٌ أخرى ليصلوا صلاة أخرى، ويستثنى من ذلك: الولي؛ فإنه يُنتظر ما لم يخش تغيّر الميت.
الثانية: إذا حضر جمع قليل قبل الصلاة .. لا يُنتظر غيرهم ليكثروا، وتوقف السبكي في هذه الثانية، وقال: ليس في كلام الشافعي والأصحاب ما يقتضيه؛ فينبغي إذا لم يخش تغيُّر الميت ..
(1) الروضة (2/ 118) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 52) .
(3) المجموع (5/ 202) .
(4) الروضة (2/ 130) .
(5) الروضة (2/ 130) .
(6) الروضة (2/ 130) .
(7) المجموع (5/ 203) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 158) .