فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 2650

أن يكون المصلى عليه من أهل الصلاة عليه عند الموت، كما في الصلاة على القبر، وقد أحسن"الحاوي"بجمعه بين المسألتين، واشتراطه ذلك فيهما، فقال [ص 205] : (وصلّى على الغائب والمدفون - لا إن كان في البلد - والرسول، من تميّز يوم موته) ، وعبارة"المنهاج"محتملة لذلك؛ حيث قال بعد المسألتين: (والأصح: تخصيص الصحة بمن كان من أهل فرضها وقت الموت) [1] ، فيحتمل عوده لهما، ويحتمل عوده للثانية منهما، وهي الصلاة على القبر.

998 -قول"التنبيه" [ص 51] : (ومن فاته جميع الصلاة .. صلى على القبر أبدًا، وقيل: يصلي عليه من كان من أهل الصلاة عليه عند الموت) فيه أمور:

أحدها: محله في غير الرسول صلى الله عليه وسلم، أما الرسول .. فلا يصلى على قبره بحال، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [2] .

ثانيها: الأصح: الثاني، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [3] .

ثالثها: قوله: (من أهل الصلاة) يحتمل أن يكون المراد: من أهل فرضها، وعليه مشى"المنهاج"تبعًا لـ"المحرر" [4] ، ويحتمل أن يكون المراد: من أهل صحتها؛ ليدخل المميز، وعليه مشى"الحاوي"تبعا لـ"الشرح الصغير" [5] ، وفي"الروضة"تبعًا لأصله: الأولى أشهر، والثانية أصح عند الروياني [6] ، وحكى في"شرح المهذب"الأولى عن الجمهور، فعلى الأولى يعتبر كونه عند موته بالغًا، وعلى الثانية يكفي التمييز [7] .

رابعها: قال في"المهمات": اعتبار الموت يقتضي أنه لو بلغ أو أفاق بعد الموت وقبل الغسل .. لم يعتبر ذلك، والصواب: خلافه؛ لأنه لو لم يكن هناك غيره .. لكان يلزمه الصلاة بالاتفاق، وكذا لو كان هناك غيره فترك الجميع .. فإنهم يأثمون، بل لو زال المانع بعد الغسل والصلاة وأدرك زمنًا يمكن فيه فعل الصلاة .. لكان كذلك أيضًا. انتهى.

999 -قول"المنهاج" [ص 154] : (فرع) لم يظهر تعبيره بالفرع هنا؛ لأن الكلام في أربعة أطراف؛ كيفية الصلاة، ومن يصلِّي، ومن يُصَلَّى عليه، والشرائط، فالكلام فيمن يصلِّي أحد الأطراف المقصودة، وليس فرعًا لغيره.

(1) المنهاج (ص 153) .

(2) الحاوي (ص 205) ، المنهاج (ص 153) .

(3) الحاوي (ص 205) ، المنهاج (ص 153) .

(4) المحرر"ص 86)، المنهاج (ص 153) ."

(5) الحاوي (ص 204) .

(6) الروضة (2/ 130) ، وانظر"بحر المذهب" (3/ 367، 368) .

(7) المجموع (5/ 203 , 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت