فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 2650

المراد بتحريمها: أن تكون من جهة الرحم؛ ولهذا لم يعتبروا هنا الرضاع بالكلية. انتهى.

ثانيها: يرد عليه وعلى"الحاوي"و"المنهاج": ذات الولاء؛ فإنها مقدمة على النساء الأجانب، نص عليه، وجزم به في"شرح المهذب" [1] ، ولم يذكروها.

ثالثها: إطلاقه الرجال الأقارب يتناول غير المحارم؛ كابن العم مع أنه كالأجنبي؛ ولذلك عبر"الحاوي"برجال المحارم [2] ، واستدرك"المنهاج"على قول"المحرر": (ثم رجال القرابة) ، فقال: (إلا ابن العم ونحوه فكالأجنبي) [3] ، وعبارة"المنهاج" [ص 150] : (ويقدمن - أي: القرابات - على زوج في الأصح، وأَوْلاهُن: ذات محرمية، ثم الأجنبية، ثم رجال القرابة) هذه عبارته، وليست مفصحة عن مرتبة الزوج، أَيُقَدَّم على الأجنبية أم تقدم عليه؟ بل يتبادر إلى الفهم منه تقديمه عليها؛ لكونه حكى الخلاف في تقديمه على القرابات، وذكره قبل ذكر الأجنبية، لكن المنقول: تقديم الأجنبيات على الزوج، وعليه مشى"التنبيه"و"الحاوي" [4] ، وقول"المنهاج" [ص 150] : (ويقدم عليهم الزوج في الأصح) أي: على رجال القرابة، وهذا قد يفهم تأخره عن الأجنبيات، لكن ليس صريحًا فيه.

971 -قول"التنبيه" [ص 49] : (وذوو المحارم أحق من غيرهم) أي: مع اتحاد الجنس، وإلا .. فليس لابن العم تغسيل المرأة؛ فإنه كالأجنبي في المنع كما تقدم.

ثم اعلم: أن للتقديم شرطين أهملهما الثلاثة: ألأَ يكون القريب قاتلًا قتلًا يمنع الإرث، وألاَّ يكون كافرًا والميت مسلمًا؛ فإنه كالعدم.

972 -قول"التنبيه" [ص 50] : (ويقلم أظفاره ويحف شاربه ويحلق عانته) فيه أمور:

أحدها: أهمل أخذ شعر الإبط، وذكره"المنهاج" [5] ، وعبارة"الحاوي" [ص 202] : (ويباح حلق وقلم وأخذ شارب) وتناول بعمومه حلق شعر الرأس مع أنه لا يُشرع فعله.

ثانيها: كلامه يقتضي استحباب هذه الأمور، واقتصر"الحاوي"على إباحتها كما تقدم، وفي"المنهاج" [ص 150] : (الجديد أنه: لا يكره) ، ثم استدرك أن (الأظهر: كراهته) ، وحكاه في"الروضة"عن تصحيح جماعة، قال: وهو المختار، مع كونه لم يحكه إلا عن القديم [6] ، لكن

(1) المجموع (5/ 116) .

(2) الحاوي (ص 202) .

(3) المحرر (ص 82) ، المنهاج (ص 150) .

(4) التنبيه (49) ، الحاوي (ص 202) .

(5) المنهاج (ص 150) .

(6) الروضة (2/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت