الحاسد والعدو، كما في"شرح المهذب" [1] ، فإن لم يوجد غير الورثة .. فالأولى: أن يتولى ذلك أشفقهم وأحبهم إليه؛ ولذلك ذكر"المنهاج"و"الحاوي"التوجيه والتلقين مبنيين للمفعول [2] .
ثانيها: قد يفهم التخيير في التوجيه للقبلة بين الإلقاء على القفا والإضجاع على الجنب، وليس كذلك، بل إن تعذَّر على الجنب .. تعين الأول، وإلا .. فقيل: يلقى على قفاه، وبه قال الغزالي [3] ، وعليه عمل الناس، والصحيح: أنه يضجع لجنبه الأيمن إلى القبلة، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، وكلامهما يقتضي أنه إذا تعذر الإضجاع على الأيمن .. تعين الإلقاء على القفا، لكن في"شرح المهذب": إذا تعذر الوضع على الأيمن .. وضع على الأيسر، فإن تعذر .. فعلى قفاه [5] .
ثالثها: قد يفهم تقديم التوجيه على التلقين وإن كانت الواو لا تدل على الترتيب، وكذا عبارة"المنهاج"و"الحاوي" [6] ، لكن صرح الماوردي بأن التلقين قبل التوجيه [7] ، وقال الشيخ تاج الدين الفركاح: إن أمكن الجمع .. فُعِلا معًا، وإلا .. بُدِئ بالتلقين.
رابعها: عبارته صريحة في الاقتصار على تلقين (لا إله إلا الله) ، وهو معنى قول"المنهاج" [ص 148] و"الحاوي" [ص 201] : (الشهادة) ، وهو الأصح، وبه قال الجمهور، وقال بعضهم: يضم إليها (محمد رسول الله) [8] واستحسن بعض المتأخرين أن يلقنه الشهادتين أولًا ثم يقتصر بعد ذلك على (لا إله إلا الله) .
953 -قول"المنهاج" [ص 148] و"الحاوي" [ص 201] : (ويقرأ عنده"يس") كذا في"الروضة"تبعًا لأصلها عن الأصحاب [9] ، لكن في"الكفاية"بدلها (الرعد) ، وأن تلاوة (يس) بعد الموت، وقيل: عند القبر.
954 -قول"التنبيه" [ص 49] : (ويبادر إلى تجهيزه إلا أن يكون قد مات فجأة .. فيترك ليتيقن
(1) المجموع (5/ 105) .
(2) الحاوي (ص 201) ، المنهاج (ص 148) .
(3) انظر"الوسيط" (2/ 362) .
(4) الحاوي (ص 201) ، المنهاج (ص 148) .
(5) المجموع (5/ 105) .
(6) الحاوي (ص 201) ، والمنهاج (ص 148) .
(7) انظر"الحاوي الكبير" (3/ 4) .
(8) انظر"السراج على نكت المنهاج" (2/ 5) .
(9) الروضة (2/ 97) .