أحدهما: صحح"المنهاج"مثل ذلك، وعليه مشى"الحاوي" [1] ، لكن اختار النووي القول الثالث، وهو: التكبير من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق [2] ، وقال"المنهاج" [ص 142] : (والعمل على هذا) أي: في الأمصار، وقال في"الروضة": هو الأظهر عند المحققين؛ للحديث [3] .
ثانيهما: الخلاف في غير الحاج، أما الحاج: فيقطع فيه بالقول الأول، وعليه مشى"المنهاج" [4] .
906 -قول"المنهاج" [ص 142] : (والأظهر: أنه يكبر في هذه الأيام للفائتة والراتبة والنافلة) وكذا لصلاة الجنازة على المذهب في"الروضة"وغيرها [5] ، قال الإمام: والمنذورة كالنوافل قطعًا [6] .
وذلك كله داخل في قول"التنبيه" [ص 46] : (خلف الصلوات) وإن كان لم يذكره إلا في ليلة عيد الفطر، لكنه أحال عليه تكبير عيد الأضحى.
907 -قول"المنهاج" [ص 142] : (ويستحب أن يزيد:"كبيرًا") لم يبين محلها، والظاهر: أنها تتصل بالتكبيرة الثالثة، أو يزيد لها تكبيرة رابعة، وهو الذي في"الروضة"عن"الأم"، فقال: واستحسن في"الأم"أن يزيد: (الله أكبر كبيرًا ... إلى آخره) [7] .
908 -قوله: (ولو شهدوا يوم الثلاثين قبل الزوال برؤية الهلال الليلة الماضية .. أفطرنا وصلينا العيد) [8] أي: إذا بقي من الوقت ما يسع جمع الناس وإقامة الصلاة، وإلا .. فكما لو شهدوا بعد الزوال وقبل الغروب.
909 -قوله - والعبارة له - و"الحاوي": (وإن شهدوا بعد الغروب .. لم تقبل الشهادة) [9] أي: بالنسبة إلى صلاة العيد، فتصلى من الغد أداء، أما الآجال والتعليقات وغيرهما .. فتقبل شهادتهما بالنسبة إليها كما بحثه الرافعي [10] ، وقال النووي: إنه مرادهم قطعًا [11] .
(1) الحاوي (ص 196) ، المنهاج (ص 142) .
(2) انظر"المجموع" (5/ 37) .
(3) الروضة (2/ 80) .
(4) المنهاج (ص 142) .
(5) الروضة (2/ 80) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (2/ 626) .
(7) الأم (1/ 241) ، الروضة (2/ 81) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 142) .
(9) انظر"الحاوي" (ص 197) ، و"المنهاج" (ص 142) .
(10) انظر"فتح العزيز" (2/ 368، 369) .
(11) انظر"المجموع" (5/ 33) .