نعم؛ يُفهم من قول"التنبيه": (بهم) أنه لا يخطب المنفرد، وبه صرح"الحاوي" [1] ، وليس في عبارة"المنهاج"ما يدل على ذلك.
893 -قول"التنبيه" [ص 46] : (كخطبتي الجمعة) ظاهره: في الأركان والشروط، لكن يستثنى من ذلك: القيام؛ لقوله بعده: (ويجوز أن يخطب قاعدًا) [2] ، والجلوس بين الخطبتين؛ فإنه مستحب كما ذكره في"شرح المهذب" [3] ، وعبارة"المنهاج" [ص 141] : (أركانهما كالجمعة) ولم يتعرض للشروط، وكذا في"الروضة" [4] ، وقال في"التتمة": صفتهما في الشروط كخطبتي الجمعة إلا في القيام. انتهى.
فذكر الشروط دون الأركان.
894 -قولهم: (يفتتح الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع) [5] قد يوهم أنها من الخطبة، وليس كذلك، بل هي مقدمة لها كما نص عليه، فليحمل كلامهم عليه؛ لأن افتتاح الشيء قد يكون بمقدمته التي ليست منه، قال في"الروضة": فاحفظه؛ فإنه مهم خفي [6] .
895 -قول"التنبيه" [ص 45] : (ويغتسل لها بعد الفجر) أي: للصلاة، صريح في أن الغسل ليس لليوم، ولا نعلم أحدًا قاله، وقد أنكر النووي قوله في"المهذب": (لحضورها) لأن استحبابه للقاعد والخارج بلا خلاف [7] ، ولذلك قال"الحاوي" [ص 196] : (للقاعد والخارج) .
896 -قول"التنبيه" [ص 45] : (فإن اغتسل لها قبل الفجر .. أجزأه في أحد القولين) هو الأصح، لكن إطلاق حكايته يقتضي جميع الليل، وهو ما حكاه الإمام [8] ، لكن الذي في"المهذب"تبعًا للقاضي أبي الطيب: تقييده بنصف الليل، وهو الأصح، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [9] .
897 -قول"المنهاج" [ص 14] : (وطيب وتزيّن كالجمعة) يقتضي اختصاصه بحاضرها، وليس كذلك، بل هو مستحب لكل أحد سواء حضر أم لم يحضر أو كان مسافرًا؛ لأن اليوم يوم سرور وزينة؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 196] : (والتطيب والتزين للقاعد والخارج) لكن يستثنى
(1) الحاوي (ص 196) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 46) .
(3) المجموع (5/ 28) .
(4) الروضة (2/ 73) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 46) ، و"الحاوي" (ص 196) ، و"المنهاج" (ص 141) .
(6) الروضة (2/ 74) .
(7) المهذب (1/ 119) ، المجموع (5/ 10) .
(8) انظر"نهاية المطلب" (2/ 612، 613) .
(9) المهذب (1/ 119) ، الحاوي (ص 196) ، المنهاج (ص 141) .